بخلاف مسألتنا وإن سلمنا مخالفته لقياس الأصول فرسول الله ( ص ) واجب الاتباع سواء وافق
نصه القياس أو لا . هذا إن تساووا في القيمة ، فإن اختلفت كستة قيمة اثنين ثلاثمائة واثنين
مائتان واثنين مائة مائة . جعلت الاثنين اللذين قيمتهما أربعمائة جزء وكل واحد من اللذين
قيمتهما مائة مع واحد من الأولين جزء . وقس على ذلك . هذا إن أعتقهم واحدا بعد آخر
فقد تقدم أنه يبدأ بالأول فالأول خلافا للمبدع ( 1 ) هنا ( فإن كانوا ) أي العبيد الذين أعتقهم في
مرض موته المخوف دفعة واحدة ( ثمانية ) وقيمتهم سواء ولم يخرجوا من ثلثه ولم يجز
الورثة عتقهم ( فإن شاء أقرع بينهم بسهمي حرية وخمسة ) أسهم ( رق وسهم لمن ثلثاه حر )
لأن الغرض خروج الثلث بالقرعة . فكيف اتفق حصل ذلك الغرض ( وإن شاء جزأهم أربعة
أجزاء وأقرع بينهم بسهم حرية وثلاثة رق ثم أعاد القرعة بين الستة لاخراج من ثلثاه حر ) ( 2 )
ليظهر المعتق من غيره ( وكيف أقرع جاز ) بأن يجعل ثلاثة جزء واثنين جزء فإن
خرجت القرعة على الاثنين عتقا ويكمل الثلث بالقرعة من الباقين ، وإن خرجت لثلاثة أقرع
بينهم بسهمي حرية وسهم رق لمن ثلثاه حر ، وإن كان جميع ماله وأعتقهما أقرعنا بينهما
بسهم حرية وسهم رق على كل حال ( وإن أعتق في مرضه ) المخوف ( عبدين لا يملك
غيرهما قيمة أحدهما مائتان و ) قيمة ( الآخر ثلاثمائة جمعت قيمتهما وهي خمسمائة فجعلتها
الثلث ) إن لم تجز الورثة عتقهما لئلا يكون فيه كسر فتعسر النسبة إليه ( ثم أقرعت بينهما )
ليتميز المعتق من غيره ( فإن وقعت ) القرعة ( على الذي قيمته مائتان ضربتها في ثلاثة ) كما
يعمل في مجموع القيمة ( تبلغ ستمائة ثم تنسبه منه ) أي من حاصل الضرب وهو الستمائة
( الخمسمائة ) لأنها الثلث تقديرا و ( يكون العتق خمسة أسداسه ) لأن الخمسمائة خمسة
أسداس الستمائة ( وإن وقعت ) القرعة ( على ) العبد ( الآخر ) الذي قيمته ثلاثمائة عتق منه
( خمسة أتساعه ) ( 3 ) لأنك تضرب قيمته وهي الثلاثمائة في ثلاثة يحصل تسعمائة تنسب إليها
كشاف القناع — صفحة 636
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٣٦