يصح الاقرار ولا العتق ) ( 1 ) لتنافيهما ( وكل من شهد على سيد رقيق بعتق رقيقه ) فردت
شهادته ( ثم اشتراه ) الشاهد ( فعتق عليه ) مؤاخذة له باعترافه . فلا ولاء له عليه ( أو شهد اثنان
عليه ) أي على سيد رقيق ( بذلك ) أي بأنه أعتقه ( فردت شهادتهما ) بعتقه ( ثم اشترياه ) فعتق
عليهما فلا ولاء لهما عليه ( أو ) اشتراه ( أحدهما عتق ) عليه فلا ولاء له عليه ( أو كان )
عبد ( بين شريكين فادعى كل واحد منهما أن شريكه أعتق حقه وكانا موسرين فعتق عليهما
كما تقدم ) مؤاخذة لهما باعترافهما ( أو كانا معسرين عدلين فحلف العبد مع ) شهادة ( كل
واحد منهما ) على شريكه بأنه أعتق نصيبه ( وعتق ) العبد فلا ولاء لهما عليه ( أو ادعى عبد أن
سيده أعتقه فأنكر ) عتقه ( وقامت بينة بعتقه فعتق ) أي فحكم القاضي بعتقه ( فلا ولاء على
الرقيق في هذه المواضع كلها ) لمن عتق عليه ، لأنه غير معترف به . وولاؤه لبيت المال ،
كسائر الحقوق التي لا يعلم لها مالك ( فإن عاد من ثبت إعتاقه فاعترف به ثبت له الولاء )
لعدم المنازع له فيه ، وإن كان أخذ ثمنا عنه رده لاعترافه بأنه قبضه بغير حق . وكذا حكم
من ادعى عليه العتق ولم يثبت عليه ( وأما ) الشريكان ( الموسران إذا ) ادعى كل منهما على
الآخر أنه أعتق نصيبه . و ( عتق عليهما فإن صدق أحدهما صاحبه في أنه أعتق نصيبه وحده )
أي وأن الآخر لم يصدر منه عتق فالولاء لمن عتق عليه ( أو ) صدق أحدهما صاحبه في ( أنه
سبق بالعتق فالولاء له ) أي السابق ويغرم لشريكه قيمة حصته ( وإن اتفقا على أنهما أعتقا
نصيبهما دفعة واحدة ) بأن تلفظا بالعتق معا أو وكلا واحدا أو وكلا أحدهما الآخر أو علقا
عتقه على دخول الدار مثلا فدخلها ( فالولاء بينهما ) بحسب ما كان لهما فيه ولا غرم لعدم
السراية ( وإن ادعى كل واحد منهما أنه المعتق وحده أو ) ادعى كل منهما ( أنه السابق ) بالعتق
ليختص بالولاء ( فأنكر الآخر وتحالفا ) أي حلف كل منهما على إنكار ما ادعاه شريكه
( فالولاء بينهما نصفين ) حيث كان ملك العبد لهما نصفين لأن الأصل بقاء ما كان لكل واحد
كشاف القناع — صفحة 625
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢٥