( صار نصفه حرا ) ( 1 ) وإن لم يحلف معه لم يعتق منه شئ ، لأن العتق لا يحصل بشاهد
واحد من غير يمين ( وإن اشترى المدعي حق شريكه ) بعد دعواه عليه أنه أعتقه ( عتق عليه )
حق شريكه ( كله ) مؤاخذة له باعترافه ، ولم يسر العتق إلى نصيبه ، لأن عتقه لما ملكه حصل
باعترافه بحريته بإعتاق شريكه . ولا يثبت له ولاء ، لأنه لا يدعيه ، بل يعترف أن المعتق
غيره . وقال أبو الخطاب : يعتق العبد كله ، لأنه شراء حصل به الاعتاق . فأشبه شراء بعض
ولده ( 2 ) . وهو ظاهر كلام المصنف هنا . لكن تخريجه على المذهب أولى كما أشرت إليه
أولا . ليوافق ما يأتي قريبا ( وإن ادعى كل واحد منهما ذلك ) أي أن شريكه أعتق نصيبه ( على
شريكه وهما موسران عتق ) المشترك ( عليهما ) لاعتراف كل منهما بحريته . وصار كل مدعيا
على شريكه بنصيبه من قيمته فيحلف كل منهما للآخر للسراية حيث لا بينة ( ولا ولاء لهم
عليه ) لأنهما لا يدعيانه ( و ) ولاؤه لبيت المال كالمال الضائع ( 3 ) . ( إن كان أحدهما معسرا )
والآخر موسرا وادعى كل منهما على الاخر أنه أعتق نصيبه ( عتق نصيبه ) أي المعسر ( فقط )
لاعترافه بحرية نصيبه بإعتاق شريكه الموسر أي الذي يسري عتقه إلى حصة المعسر . ولم
يعتق نصيب الموسر لأنه يدعي أن المعسر الذي لا يسري عتقه أعتق نصيبه . فعتق وحده
( وإن كانا ) أي الشريكان ( معسرين ) وادعى كل منهما أن الآخر أعتق نصيبه من الرقيق ( لم
يعتق منه شئ ) لأنه ليس في دعوى أحدهما على صاحبه أنه أعتق نصيبه اعتراف بحرية
نصيبه ، لكون عتق المعسر لا يسري إلى غيره ( وللعبد ) أو الأمة ( أن يحلف مع كل واحد
منهما ويعتق ) حيث كانا عدلين ، لأنه لا مانع من قبول شهادة أحدهما على الآخر ، لأنه لا
يجر بها إلى نفسه نفعا ولا يدفع عنها ضررا ( أو ) يحلف ( مع أحدهما ) أي أحد الشريكين
( إن كان ) أحدهما ( عدلا ويعتق نصفه ) ( 4 ) أي المشترك وهو نصيب المشهود عليه ( وأيهما ) أي
أي الشريكين المعسرين اللذين ادعى كل منهما أن الآخر أعتق نصيبه ( اشترى نصيب صاحبه )
منه أو من غيره ( عتق ما اشترى فقط ) أي بلا سراية إلى نصيبه ، لما تقدم من أن عتقه لما
كشاف القناع — صفحة 623
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢٣