عليك ، وفككت رقبتك ، وأنت مولاي ، وأنت لله ، ووهبتك لله ، ورفعت يدي عنك إلى الله ،
أنت سائبة ( 1 ) ، وملكتك نفسك وقوله لامته : أنت طالق ، أو ) أنت ( حرام ) في الانتصار :
وكذا اعتدى . وإنه يحتمل مثله في لفظ الظهار ( وقوله لعبده الذي لا يمكن كونه منه لكبره
أو صغره ونحوه ) ككونه ممسوحا ( أنت ابني أو ) أنت ( أبي فلا يعتق ) بها أي شئ من هذه
الكنايات ( ما لم ينو عتقه ) لأن هذه الألفاظ تحتمل العتق وغيره . فلا تحتمل عليه إلا بالنية
( وإن ) قال لعبده : أنت أبي أو ابني و ( أمكن كونه منه عتق ) نواه أولا ( ولو كان له نسب
معروف ) لجواز كونه من وطئ شبهة ( وإن قال ) لرقيقه : ( أعتقتك من ألف سنة أو ) قال له
( أنت حر من ألف سنة ونحوه ) مما هو معلوم الكذب لم يعتق ( أو قال لامته : أنت ابني ، أو
لعبده : أنت ابنتي لم يعتق ) ( 2 ) بذلك ، لأنه محال من الكلام . وكذب يقينا قلت : وإن نوى
به العتق عتق ، قياسا على قوله لعبده الذي لا يمكن كونه منه لكبر ونحوه : أنت ابني ( وإن
أعتق ) أمة ( حاملا عتق جنينها ) لأنه يتبعها في البيع والهبة فتبعها في العتق ( إلا أن يستثنيه )
أي الحمل . فلا يعتق لاخراجه إياه . وعلم منه : صحة استثناء الحمل في العتق وبه قال ابن
عمر وأبو هريرة . لأنه يصح إقراره بالعتق ، بخلاف البيع . فيصح استثناؤه كالمنفصل .
ويفارق البيع لأنه عقد معاوضة يعتبر فيه العلم بصفات المعوض ، ليعلم هل قام مقام
العوض أو لا ؟ والعتق تبرع لا تتوقف صحته على معرفة صفات المعتق ، ولا تنافيه الجهالة
به . ويكفي العلم بوجوده وقد وجد ( وإن أعتق ما في بطنها دونها ) بأن قال : أعتقت حملك
( عتق ) حملها ( وحده ) ( 3 ) ولم يسر العتق إلى أمه لأن الأصل لا يتبع الفرع بخلاف عكسه
( ولو أعتق أمة حملها لغيره وهو ) أي المعتق ( موسر ) بقيمة الحمل ( ك ) - الحمل ( الموصى
كشاف القناع — صفحة 615
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١٥