لتسليم العمل ) وتقدم في الشركة أن التقبل يوجب الضمان على المتقبل ، ويستحق به الربح
( ولا ضمان على حجام ولا بزاغ ، وهو البيطار ، ولا ختان ولا طبيب ونحوهم ) ككحال
( خاصا كان أو مشتركا إذا عرف منهم حذق ) الصنعة ( ولم تجن أيديهم ) لأنه فعل فعلا
مباحا . فلم يضمن سرايته ، كحده ، لأنه لا يمكن أن يقال : أقطع قطعا لا يسري ، بخلاف :
دق دقا لا يخرقه . فإن لم يكن لهم حذق في الصنعة ضمنوا ، لأنهم لا يحل لهم مباشرة
القطع إذن . فإذا قطع فقد فعل محرما فضمن سرايته لقوله ( ص ) : من تطبب بغير علم فهو
ضامن رواه أبو داود ( 1 ) . ومحل عدم الضمان أيضا ( إذا أذن فيه مكلف أو ولي غيره ، حتى
في قطع سلعة ونحوها . ويأتي ) في الجنايات . فإن لم يأذن فسرت ضمن لأنه فعل غير
مأذون فيه . فيضمن . واختار في الهدي : لا يضمن لأنه محسن ( فإن ) أذن فيه وكان حاذقا ،
لكن ( جنت يده ولو خطأ ، مثل إن جاوز قطع الختان إلى الحشفة أو إلى بعضها ) أي الحشفة
( أو قطع في غير محل القطع ، أو قطع سلعة فتجاوز موضع القطع ، أو قطع بآلة كآلة يكثر
ألمها ، أو في وقت لا يصلح القطع فيه ، وأشباه ذلك . ضمن ) لأن الاتلاف لا يختلف
ضمانه بالعمد والخطأ . قال ابن القيم في تحفة الودود : فإن أذن له أن يختنه في زمن حر
مفرط ، أو برد مفرط ، أو حال ضعف يخاف عليه منه . فإن كان بالغا عاقلا لم يضمنه ، لأنه
أسقط حقه بالاذن فيه . وإن كان صغيرا ضمنه ، لأنه لا يعتبر إذنه شرعا . وإن أذن فيه وليه .
فهذا موضع نظر ، هل يجب الضمان على الولي أو الخاتن ؟ ولا ريب أن الولي متسبب
والخاتن مباشر فالقاعدة : تقتضي تضمين المباشر ، لأنه يمكن الإحالة عليه ، بخلاف ما إذا
تعذر تضمينه ( وإن ختن صبيا ) ذكرا أو أنثى ( بغير إذن وليه ) ضمن سرايته ، ( أو قطع سلعة من
مكلف بغير إذنه ) ضمن السراية ، ( أو ) قطع سلعة ( من صبي بغير إذن وليه ، فسرت جنايته
ضمن ) لأنه غير مأذون فيه ، ( وإن فعل ذلك الحاكم ) بالصبي ، ( أو ) فعله وليه ، أو فعله ( من
كشاف القناع — صفحة 42
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢