السبعين ( إلى الموت . وأبواب البر : القرب كلها ) لأن البر اسم جامع لأنواع الخير ، ( وأفضلها
الغزو ) لما تقدم في صلاة التطوع ( ويبدأ به ) أي بالعزو لأنه الأفضل ( والوصية كالوقف في )
- ما ذكر في ( هذا الفصل ) لأن مبناها على لفظ الموصي أشبهت الوقف ( 1 ) . قال في
الفروع : والأصح دخول وارثه في وصيته لقرابته ، خلافا للمستوعب ومن لم يجز من الورثة
بطل في نصيبه ولو وصى بعتق أمة فأثنى والعبد ذكر . ولو وصى بأضحية ذكر أو أنثى
فضحوا بغيره خيرا منه جاز . وعلله ابن عقيل بزيادة خير في المخرج ( ويأتي في باب
الموصى له ذكر ألفاظ لم تذكر هنا كلفظ الجيران ، وأهل السكة ، وغير ذلك . فليراجع هناك
لأن الوقف كالوصية ) قال في الانصاف : لكن الوصية أعم من الوقف على ما يأتي .
فصل :
( والوقف عقد لازم )
قال في التلخيص وغيره : أخرجه مخرج الوصية أو لم يخرجه ( لا يجوز فسخه بإقالة
ولا غيرها ) لأنه عقد يقتضي التأبيد ، فكان من شأنه ذلك ( ويلزم ) الوقف ( بمجرد القول
بدون حكم حاكم ) ( 2 ) . لقوله ( ص ) : لا يباع أصلها ولا توهب ولا تورث ( 3 ) قال الترمذي :
العمل على هذا الحديث عند أهل العلم . وإجماع الصحابة على ذلك ، وكالعتق . وقوله :
بمجرد القول جري على الغالب ، وإلا فالفعل مع الدال على الوقف يلزم بمجرده أيضا .
ويحرم ( ولا يصح بيعه ولا هبته ولا المناقلة به ) أي إبداله ولو بخير منه ( نصا ) للحديث
السابق وقد صنف الشيخ يوسف المرداوي كتابا لطيفا في رد المناقلة وأجاد وأفاد ( إلا أن
تتعطل منافعه ) أي الوقف ( المقصودة منه بخراب ) ( 4 ) له أو لمحلته ( أو غيره ) مما يأتي التنبيه
كشاف القناع — صفحة 352
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٢