واحد منهم وإذا جاز الاقتصار على واحد فالتفضيل أولى و ( كالوقف على المسلمين كلهم ،
أو على ) أهل ( إقليم كالشام ، و ) على أهل ( مدينة كدمشق ) فيجوز التفضيل والاقتصار على
واحد ، ( وإن وقف على الفقراء أو المساكين تناول الآخر ) فهما صنفان حيث اجتمعا . فإن افترقا
اجتمعا ، ( و ) متى كان الوقف على أصناف كالفقراء وأبناء السبيل والغزاة ونحوهم ف ( - من
وجد فيه صفات ) بأن كان ابن سبيل غازيا غارما ( استحق بها ) أي بالصفات كالزكاة ، ( ولو
وقف على أصناف الزكاة ، أو ) على ( صنفين فأكثر ) من أصناف الزكاة ( أو ) وقف على ( الفقراء ،
أو المساكين جاز الاقتصار على صنف كزكاة ) لما تقدم من أن مقصود الواقف عدم
مجاوزتهم ، وذلك حاصل بالدفع إلى صنف منهم ، بل إلى شخص واحد ( ولا يعطى فقير )
ولا غيره من أهل الزكاة ( أكثر مما يعطاه من زكاة ) ( 1 ) إن كان الوقف على صنف من أصناف
الزكاة كالرقاب والغارمين ، لأن المطلق من كلام الآدمي يحمل على المعهود في الشرع .
فيعطى فقير ومسكين تمام كفايتهما مع عائلتهما سنة ، ومكاتب وغارم ما يقضيان به دينهما
وابن سبيل ما يحتاجه لعوده لبلده وغاز ما يحتاجه لغزوه وهكذا ( وإن وقف على مواليه وله
موال من فوق ) فقط وهم من أعتقوه اختص الوقف بهم ، ( أو ) وقف على مواليه وله موال
( من أسفل ) فقط وهم عتقاؤه ( اختص الوقف بهم ، وإن كان له موال من فوق ، و ) موال ( من
أسفل تناول ) الوقف ( جميعهم فيستوون فيه ) ( 2 ) . لأن الاسم يتناولهم على السواء ، ومتى
انقرض مواليه فلعصبتهم ( وإن عدم الموالي ) بأن لم يكن له موال حين قال : وقفت على
موالي ( كان ) الوقف لموالي العصبة ) لأن الاسم يشملهم مجازا مع تعذر الحقيقة . فإن كان
له موال ثم انقرضوا لم يرجع من الوقف شئ لموالي عصبته ، لأن الاسم يتناول غيرهم ،
فلا يعود إليهم إلا بعقد جديد . ولم يوجد . قال في الفروع . ولا شئ لموالي عصبته إلا
مع عدم مواليه ابتداء ( والشاب والفتى من البلوغ إلى الثلاثين ، والكهل من حد الشباب ) وهو
الثلاثون ( إلى الخمسين ، والشيوخ منها ) أي الخمسين ( إلى السبعين ، والهرم منها ) أي
كشاف القناع — صفحة 351
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥١