عذر . فلم يجز لعذر من غير المعقود عليه كالبيع . ويفارق الإباق . فإنه عذر في المعقود
عليه ( 1 ) ( وتقدم بعضه ) في الباب ( وإن غصبت العين المستأجرة . فإن كانت ) الإجارة ( على
عين موصوفة في الذمة ) بأن أجره دابة صفتها كذا وكذا ، ثم سلمه عينا بتلك الصفات
فغصبت ( لزمه ) أي المؤجر ( بدلها ) لأن العقد على ما في الذمة لا عليها ( فإن تعذر ) بدلها
على المؤجر ( فله ) أي المستأجر ( الفسخ ) وله الصبر إلى القدرة عليها أو على بدلها ، وتنفسخ
بمضي المدة إن كانت على مدة ( وكذا لو تلفت ) الموصوفة في الذمة ( أو تعيبت ) فيلزم
المؤجر بدلها . فإن تعذر فللمستأجر الفسخ ، كما لو تعذر تسليم المبيع ( وإن كانت ) الإجارة
( على عين معينة لعمل ) بأن أجر هذه الدابة ليركبها إلى كذا ، أو هذه الأمة لتخيط له ثوبا
معلوما فغصبت ( خير مستأجر بين فسخ وصبر إلى أن يقدر عليها ) لأن الحق في ذلك له .
فإذا أخره جاز ( وإن كانت ) الإجارة ( على ) عين معينة إلى ( مدة ) معلومة بأن قال : أجرتك
هذا العبد للخدمة شهرا فغصب ( خير ) المستأجر ( بين فسخ ) العقد لتعذر تسليم المعقود عليه ،
( و ) بين ( إمضاء ) أي إبقاء العقد بلا فسخ ، ( ومطالبة غاصب بأجرة مثل ) ، ولا ينفسخ العقد
بمجرد الغصب ، لأن المعقود عليه لم يفت مطلقا . بل إلى بدل . وهو القيمة . أشبه ما لو
أتلف الثمرة المبيعة آدمي وحيث ثبت له الخيار فله الفسخ ولو متراخيا ( ولو بعد فراغ المدة )
لأنه فسخ لاستدراك ظلامة فهو كالفسخ لعيب في المبيع ( فإن فسخ ) المستأجر ( فعليه أجرة
ما مضى ) قبل الفسخ من المسمي لاستقراره عليه ( وإن ردت العين ) المغصوبة ( في أثنائها )
أي مدة الإجارة ( قبل الفسخ استوفى ) المستأجر ( ما بقي ) من مدته ( وخير فيما مضى ) والعين
بيد الغاصب ( وإن كان الغاصب هو المؤجر فلا أجرة ) له ، سواء كانت الإجارة على عمل أو
إلى مدة . وسواء كانت على عين معينة أو موصوفة وسواء كان غصبه لها قبل المدة أو في
أثنائها ( فليس حكمه حكم الغاصب الأجنبي ) حيث لم تكن يد المستأجر عليها كما تقدم ،
( وقد علم ) ذلك ( مما تقدم ) من قوله : ( إذا حوله المالك قبل تقضي المدة ) إلى قوله : لم يكن
له أجرة لما فعل أو سكن نصا ، ( ولو أتلف المستأجر العين ) المؤجرة ( ثبت ما تقدم من ) ملك
كشاف القناع — صفحة 35
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥