تنفسخ أيضا ب ( - انقلاع الضرس الذي اكترى لقلعه أو برئه ) لتعذر استيفاء المعقود عليه
كالموت ( 1 ) ( ونحوه ) كاستئجار طبيب ليداويه فيبرأ ، أو يموت فتنفسخ ، فيما بقي ( 2 ) . فإن
امتنع المريض من ذلك مع بقاء المرض استحق الطبيب الأجرة بمضي المدة ، وإن شارطه
على البرء فهي جعالة . ولا يستحق شيئا من أجرة حتى يوجد البرء . ذكره في الانصاف ( 3 )
( كما تقدم في الباب ) ، و ( لا ) تنفسخ ( بموت راكب . ولو لم يكن له من يقوم مقامه في
استيفاء المنفعة ) بأن لم يكن له وارث ، أو كان غائبا . كمن يموت بطريق مكة ، لأن المعقود
عليه إنما هو منفعة الدابة دون الراكب . لما تقدم من أن مستأجر الدابة للركوب له أن يركب
من يماثله . وإنما ذكر الراكب لتقدر به المنفعة . كما لو استأجر دابة ليحمل عليها هذا
القنطار القطن فتلف . لم تنفسخ ، وله أن يحملها من أي قطن كان ( وإن اكترى دارا ) ونحوها
( فانهدمت ) في أثناء المدة انفسخت فيما بقي ، ( أو ) اكترى ( أرضا للزرع فانقطع ماؤها مع
الحاجة إليه . انفسخت ) الإجارة ( فيما بقي من المدة ) لأن المقصود قد فات . أشبه ما لو
تلف ( وكذا لو انهدم البعض ) من الدار ونحوها انفسخت الإجارة فيما انهدم . وسقط عن
المستأجر قسطه من الأجرة ( ولمكتر الخيار في البقية ) لتفرق الصفقة عليه ( فإن أمسك )
البقية ( فبالقسط من الأجرة ) فتسقط الأجرة على ما انهدم وعلى ما بقي . ويلزمه قسط الباقي
( وإن أجره أرضا بلا ماء ) صح ، لأنه يتمكن من زرعها رجاء الماء . ومن النزول ووضع
رحله ، وجمع الحطب فيها ، ( أو ) أجره أرضا ( أطلق ) بأن لم يقل ولا ماء لها ( مع علمه ) أي
المستأجر ( بحالها ) وأنه لا ماء لها ( صح ) لما سبق وفسر الاطلاق في شرح المنتهى بأن
قال : أجرتك هذه الأرض مدة كذا بكذا ، ولم يقيد النفع ، وقيد قوله قبلها : وإن أجره أرضا
بلا ماء ليزرعها المستأجر وهما يعلمان أن لا ماء لها ( 4 ) . و ( لا ) تصح الإجارة إن أجره
أرضا لا ماء لها ( إن ظن المستأجر إمكان تحصيل الماء ) ، أو لم يعلم أنها لا ماء لها ، لأنه
ربما دخل في العقد بناء على أن المؤجر يحصل له ماء . وأنه يكتريها للزراعة مع تعذرها ،
( وإن علم ) وجود الماء بالأمطار ونحوها ( أو ظن وجوده بالأمطار أو زيادة ) النيل ونحوه
كشاف القناع — صفحة 33
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣