الدين بن أبي عمر : بأن الاعتبار في ذلك سنة المغل دون السنة الهلالية في جماعة مقررين
في قرية حصل لهم حاصل في قريتهم الموقوفة عليهم . فطلبوا أن يأخذوا ما استحقوه عن
الماضي وهو مغل سنة خمس وأربعين مثلا ، فهل يصرفه إليهم الناظر بحساب سنة خمس
الهلالية ، أو بحساب سنة المغل مع أنه قد تنزل بعد هؤلاء المتقدمين جماعة شاركوا في
حساب سنة المغل فإن أخذ أولئك على حساب السنة الهلالية لم يبق للمتقررين إلا شئ
يسير ؟ أجاب بأنه لا يحتسب إلى بسنة المغل دون الهلالية . ووافقه جماعة من الشافعية
والحنفية على ذلك ( وشجر الجوز الموقوف إن أدرك أوان قطعه في حياة البطن الأول فهو له )
أي للبطن الأول ، ( وإن مات ) البطن الأول ( وبقي ) الحور ( في الأرض مدة حتى زاد ) الحور
( كانت الزيادة حادثة من منفعة الأرض التي للبطن الثاني ، ومن الأصل الذي لورثة الأول ، فإما
أن تقسم الزيادة على قدر القيمتين وإما أن يعطى الورثة أجرة الأرض للبطن الثاني ) والأول
قياس ما تقدم في بيع الأصول والثمار ( وإن غرسه ) أي الحور ( البطن الأول من مال الوقف ولم
يدرك ) أو إن قطعه ( إلا بعد انتقاله إلى البطن الثاني فهو لهم ) أي للبطن الثاني ، ( وليس لورثة
الأول فيه شئ ) لأنه يتبع أصله في البيع فتبعه في انتقال الاستحقاق كما تقدم في الثمر غير
المشقق ( قاله الشيخ ) رحمه الله . ( وإن وقف ) إنسان ( على عقبه ) ، أو عقب غيره ، أو نسله ، أو ولد
ولده ، أو ذريته ( دخل فيه ) أي الوقف ( ولد البنين ، وإن نزلوا ) لتناول اللفظ لهم ، ( ولا يدخل ) فيه
( ولد البنات بغير قرينة ) لأنهم لا ينتسبون إليه ( كما تقدم ) وعنه يدخلون قدمها في المحرر
والرعاية ، واختارها أبو الخطاب في الهداية ، لأن البنات أولاده وأولادهن أولاد أولاده ( 1 ) .
حقيقة لقوله تعالى : * ( ومن ذريته داود ) * إلى قوله : * ( وعيسى ) * [ الانعام : 84 ] . وهو ولد بنته .
وقوله ( ص ) : إن ابني هذا سيد الحديث يعني الحسن . رواه البخاري قال في الشرح : والقول
بدخولهم أصح وأقوى دليلا انتهى وأجيب عن الحديث بأنه على المجاز بدليل قوله تعالى :
* ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ) * [ الأحزاب : 40 ] . وعن الآية بأن إدخال عيسى في
الذرية لأنه لا أب له . وأصل النسل من النسالة وهي شعر الدابة إذا سقط عن جسدها . وأعقب
الرجل ترك عقبا وعقب إذا خلف . والذرية من ذرأ الله الخلق أي خلقهم ، أبدلت الهمزة ياء
كشاف القناع — صفحة 346
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤٦