يرض بواحد ، وإن لم يوجد إلا واحد وأبى أحدهما ، أو مات أقام الحاكم مقامه آخر ، ( وإن
شرطه ) أي النظر ( لكل منهما صح ) تصرف أحدهما منفردا ( 1 ) ، وإذا مات أحدهما أو أبى لم
يحتج إلى إقامة آخر ( واستقل ) الموجود منهما ( به ) أي بالنظر ، لأن البدل مستغنى عنه .
واللفظ لا يدل عليه ( ولو تنازع ناظران في نصب إمام نصب أحدهما ) أي الناظرين ( زيدا ، و )
نصب ( الآخر عمرا إن لم يستقلا ) أي إن لم يشرط لكل منهما الاستقلال بالتصرف ( لم
تنعقد ) ولاية ( الإمامة ) لأحدهما لانتفاء شرطها ، ( وإن استقلا وتعاقبا ) بأن سبق نصب أحدهما
الآخر ( انعقدت للأسبق ) منهما دون الثاني ، لأن ولايته لم تصادف محلا ، ( وإن اتحدا
واستوى المنصوبان ) بأن لا يكون لأحدهما مرجح ( قدم أحدهما بقرعة ) لعدم المرجح ( ولا
نظر لحاكم مع ناظر خاص ) قال في الفروع : ويتوجه مع حضوره ، فيقرر حاكم في وظيفة
خلت في غيبته لما فيه من القيام بلفظ الواقف في المباشرة ودوام نفعه انتهى . وعلى هذا لو
ولى الناظر الغائب إنسانا وولى الحاكم آخر قدم الأسبق تولية منهما ، ( لكن للحاكم النظر
العام فيعترض عليه ) أي على الناظر الخاص ( إن فعل ) الخاص ( ما لا يسوغ ) له فعله لعموم
ولايته ، ( وله ) أي الحاكم ( ضم أمين إليه ) أي إلى الخاص ( مع تفريطه ، أو تهمته ليحصل
المقصود ) من حفظ الوقف ( 2 ) . والظاهر أن الأول يرجع إلى رأي الثاني ولا يتصرف إلا
بإذنه ليحصل الغرض من نصبه . وكذا إذا ضم إلى ضعيف قوي معاون له ، فلا يزال يد
الأول عن المال ولا نظره . والأول هو الناظر دون الثاني . هذا قياس ما ذكره في الموصى
له ، ( وإن شرط الواقف ناظرا ، ومدرسا ، ومعيدا ، وإماما لم يجز أن يقوم شخص بالوظائف كلها
وتنحصر فيه ) وإن جمع بين بعض ما لا يتعذر قيامه به لم يمتنع ( وقال الشيخ : إن أمكن أن
يجمع ) الناظر ( بين الوظائف لواحد فعل ) الناظر ذلك ( وما بناه أهل الشوارع والقبائل من
المساجد فالإمامة ) فيه ( لمن رضوا به لا اعتراض للسلطان عليهم ) في أئمة مساجدهم ( وليس
لهم بعد الرضا به عزله ) لأن رضاهم به كالولاية له فلم يجز صرفه ( ما لم يتغير حاله ) بنحو
كشاف القناع — صفحة 330
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٠