( و ) يشترط أيضا فيه ( كفاية في التصرف وخبرة فيه ) أي التصرف ( وقوة عليه ) لأن مراعاة
حفظ الوقف مطلوبة شرعا وإن لم يكن الناظر متصفا بهذه الصفة لم يمكنه مراعاة حفظ
الوقف . و ( لا ) تشترط فيه ( الذكورية ) لأن عمر أوصى بالنظر إلى حفصة رضي الله عنهما ،
( ولا ) تشترط أيضا فيه ( العدالة ) ويضم إلى الفاسق عدل . ذكره ابن أبي موسى والسامري
وغيرهما ، لما فيه من العمل بالشرط وحفظ الوقف ( ويضم إلى ) ناظر ( ضعيف قوي
أمين ) ( 1 ) ليحصل المقصود سواء كان ناظرا بشرط أو ، موقوفا عليه ، ( فإن كان النظر لغير
الموقوف عليه ) بأن وقف على الفقراء أو ولى الحاكم ناظرا من غيرهم ( أو ) كان النظر
( لبعضهم ) أي الموقوف عليهم ، ( وكانت ولايته من حاكم ) بأن كان وقف على الفقراء وولى
الحاكم منهم ناظرا عليه ، ( أو ) من ( ناظر ) أصلي ( فلا بد من شرط العدالة فيه ) لأنها ولاية
على مال . فاشترط لها العدالة كالولاية على مال اليتيم ( 2 ) ، ( فإن لم يكن ) الأجنبي المولى من
حاكم أو ناظر أصلي ( عدلا . لم تصح ولايته ) لفوات شرطها وهو العدالة ( وأزيلت يده ) عن
الوقف حفظا له ، ( فإن ) تولى الأجنبي وهو عدل ثم ( فسق ) أزيلت يده ( أو أجر ) صوابه :
أصر ، كما هي عبارة الشيخ تقي الدين ( متصرفا بخلاف الشرط الصحيح عالما بتحريمه فسق
وأزيلت يده ) لأن ما منع التولية ابتداء منعها دواما ، ( فإن عاد إلى أهليته عاد حقه ) من النظر
المشروط له ( كما لو صرح ) الواقف ( به ) أي بأنه إذا عاد إلى أهليته عاد حقه ، ( وكالموصوف )
بأن قال : النظر للأرشد ونحوه فإذا زال هذا الوصف عنه أزيلت يده فإن عاد عاد حقه ، ( قاله
الشيخ ) وهذا في الناظر المشروط مرجوح . والذي جزم به في المنتهى وغيره أنه إذا فسق
يضم إليه أمين جمعا بين الحقين ولا تزال يده إلا أنه لا يمكن حفظ الوقف منه فتزال
ولايته ، لأن مراعاة حفظ الوقف أهم من إبقاء ولاية الفاسق عليه ( 3 ) ( قال ) الشيخ : ( ومتى
فرط ) الناظر ( سقط مما له ) أي من المعلوم ( بقدر ما فوته ) على الوقف ( من الواجب ) عليه
من العمل فيوزع ما قدر له على ما عمل وعلى ما لم يعمله ، ويسقط قسط ما لم يعمله .
ويؤيده ما ذكره بقوله : ( وفي الأحكام السلطانية في العامل يستحق ما ) جعل ( له إن كان )
كشاف القناع — صفحة 327
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٧