من يشتري لنفسه من مال يتيمه ( 1 ) ( ولو باع الوصي نصيبه كان له الاخذ ) بالشفعة ( لليتيم )
ونحوه ( مع الحظ له ) لأن التهمة منتفية ، فإنه لا يقدر على الزيادة في ثمنه . لكون المشتري
لا يوافقه ، ولان الثمن حاصل له من المشتري ، كحصوله من اليتيم ، بخلاف بيعه مال
اليتيم ، فإنه يمكنه تقليل الثمن ليأخذ الشقص به ( 2 ) . وإذا رفع الامر للحاكم فباع عليه
فللوصي الاخذ حينئذ لعدم التهمة ، ( فإن كان مكان الوصي أب فباع شقص ولده . فله الاخذ
بالشفعة لنفسه لعدم التهمة ) ولذلك كان له أن يشتري من نفسه مال ولده ( وإن بيع شقص في
تركة حمل لم يكن لوليه الاخذ ) بالشفعة له ، لأنه لا يمكن تمليكه بغير الوصية ( فإذا ولد )
الحمل ( ثم كبر ) أي بلغ رشده ( فله الاخذ ) بالشفعة ( كالصبي إذا كبر ) ولم يكن وليه أخذ
بالشفعة ( 3 ) ، ولوليه الاخذ بالشفعة بعد ولادته إذا كان فيها . حظ إذ لا مانع من تمليكه إذن .
فصل :
الشرط ( الرابع ) للاخذ بالشفعة :
( أن يأخذ ) الشريك ( جميع ) الشقص ( المبيع ) لئلا يتضرر المشتري بتبعيض الصفقة في
حقه بأخذ بعض المبيع مع أن الشفعة تثبت على خلاف الأصل ، دفعا لضرر الشركة . فإذا
أخذ البعض لم يندفع الضرر . وهذا الشرط كالذي قبله شرط لاستدامة الشفعة لا لثبوتها .
كما نبه عليه الحارثي ( فإن طلب ) الشريك ( أخذ البعض ) من المبيع ( مع بقاء الكل أي لم يتلف
من المبيع شئ . سقطت شفعته ) لأن حق الاخذ إذا سقط بالترك في البعض سقط في
الكل ، كعفوه عن بعض قود يستحقه ( 4 ) ( وإن تعدد الشفعاء ف ) الشقص المبيع ( بينهم على
كشاف القناع — صفحة 180
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٠