سقوطها بالتأخير ، ( وحيث أخذها ) أي أخذ الولي بالشفعة ( مع الحظ ) للمحجور عليه ( ثبت
الملك ) في المشفوع ( للصبي ونحوه ) كالمجنون والسفيه ، ( وليس له ) أي المحجور عليه
( نقضه بعد البلوغ ) ، أو العقل ، أو الرشد ، وكسائر تصرفات الولي اللازمة ( وحكم المغمى
عليه ، و ) حكم ( المجنون غير المطبق ، حكم المحبوس ، والغائب ، تنتظر إفاقتهما ) لأنهما
معذوران . ولا تثبت الولاية عليهما ( وحكم ولي المجنون المطبق ) بفتح الباء ( وهو الذي لا ترجى إفاقته ،
و ) حكم ولي ( السفيه حكم ولي الصغير ) فيما تقدم ( 1 ) . وسبقت الإشارة إليه ، ( وإذا مات
مورث الحمل ) كأبيه ( بعد المطالبة بها ) أي الشفعة ( لم يؤخذ له ، لأنه لا يتحقق وجوده )
نقله ابن رجب عن الأصحاب ( وفي المغني والشرح : إذا ولد وكبر فله الاخذ إذا لم يأخذ به
الولي كالصبي ) قلت : الظاهر ، أن هذا مفرع على أن الشفيع لا يملك الشقص بالطلب .
وأما على ما تقدم وهو المذهب فينتقل الملك للمورث قبل موته ، فيورث عنه الشقص
كسائر تركته ، ويوفى الثمن من التركة كسائر الديون ( وللمفلس الاخذ بها ) أي بالشفعة ( و )
له ( العفو ) عنها ، لأنه مكلف رشيد ، ( وليس للغرماء إجباره ) أي المفلس ( على الاخذ بها ولو
كان فيها حظ ) له ، لأن الحق له فلا يجبر على استيفائه ( 2 ) ، ( وللمكاتب الاخذ ) بالشفعة
( والترك ) كالحر ( 3 ) ، ( وللمأذون له من العبيد ) في التجارة ( الاخذ ) بالشفعة ( دون الترك ) لان
الحق فيها لسيده لا له . فهو كولي المحجور عليه ( ويأتي آخر الباب ) هذا بحسب ما عزم
عليه ، لكنه لم يف به ( وإذا باع وصي الأيتام لأحدهم نصيبا في شركة الآخر ، فله ) أي الولي
( الاخذ للآخر بالشفعة ) لأنه كالشراء له ، ( وإن كان الوصي شريكا لمن باع عليه ) من الأيتام
الشقص المشفوع ( فليس له ) أي الوصي ( الاخذ ) بالشفعة ، لأنه متهم في بيعه ، ولأنه بمنزلة
كشاف القناع — صفحة 179
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٩