شهد الآخر أنه وكله في بيع عبده وجاريته حكم بالوكالة في العبد ) لتمام النصاب
بالنسبة إليه . وله أن يحلف مع الشاهد الثاني وتثبت الوكالة أيضا في الجارية ، وإن لم
يحلف فلا . ( وكذا لو شهد أحدهما أنه وكله في بيعه لزيد ، و ) شهد ( الآخر أنه وكله
في بيعه لزيد ، وإن شاء ) فله بيعه ( لعمرو ) فيحكم بالوكالة في بيعه لزيد . وإن حلف
مع الآخر ثبتت أيضا ، وإلا فلا ، لأن الشهادة في الوكالة في المال تثبت بما يثبت به
المال ، ويأتي . ( ولا تثبت الوكالة و ) لا ( العزل بخبر واحد ) بل باثنين في غير المال وما
يقصد به . ويأتي أن الوكالة فيه تثبت بما يثبت هو به . وفي المغني : العزل لا يثبت
إلا بما يثبت به الوكيل . ( فإن شهد اثنان ) حسبة ( بلا دعوى التوكيل : أن فلانا الغائب
وكل فلانا الحاضر ، فقال الوكيل : ما علمت هذا وأنا أتصرف عنه . ثبتت الوكالة ) لان
معنى : ما علمت هذا ، أي أنه وكلني ، وذلك ليس تكذيبا لهما ، لأنه قبل شهادتهما لم
يعلمه ، وبها علمه . ( وإن قال ) المشهود له ( ما أعلم صدق الشاهدين لم تثبت وكالته )
لتكذيبه شاهديه . ( وإن قال ) المشهود له ( ما علمت ، وسكت . قيل له : فسر ، فإن فسر
بالأول ) أي أنه ما علم هذا وأنه يتصرف ( ثبتت ) لما تقدم . ( وإن فسر بالثاني ) بأن قال :
ما أعلم صدق الشاهدين ( لم تثبت ) الوكالة لما سبق ( وتقبل شهادة الوكيل على موكله ) ،
لعدم التهمة . كشهادة الأب على ولده ، وأولى ( و ) تقبل شهادة الوكيل ( له ) أي لموكله
( فيما لم يوكله فيه ) لأنه أجنبي بالنسبة إليه ، ( فإن شهد ) الوكيل ( بما كان وكيلا فيه بعد
عزله ) من الوكالة ( لم تقبل ) شهادته ( أيضا ، سواء كان ) الوكيل ( خاصم فيه بالوكالة أو
لم يخاصم ) ، لأنه بعقد الوكالة صار خصما فيه . فلم تقبل شهادته فيه كما لو خاصم فيه .
( وإذا كانت أمة بين نفسين فشهدا أن زوجها وكل ) زيدا ( في طلاقها ) لم تقبل ( أو شهدا
بعزل الوكيل في الطلاق لم تقبل ) شهادتهما ، لأنها تجر نفعا . أما في الأولى فلعود منفعة
كشاف القناع — صفحة 576
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٦