( للموكل ) لحديث عروة بن الجعد : أن النبي ( ص ) بعث معه بدينار يشتري له ضحية مرة -
وقال مرة - أو شاة فاشترى له اثنتين فباع واحدة بدينار وأتاه بالأخرى فدعا له بالبركة . فكان
لو اشترى التراب لربح فيه . وفي رواية قال : هذا ديناركم وهذه شاتكم . قال : كيف صنعت ؟
فذكره . رواه أحمد ، ولأنه حصل المأذون فيه وزيادة . وكذا لو اشترى شاتين كل منهما
تساوي دينارا ، ( وإن لم تساوه ) أي الدينار إحداهما فيما إذا اشترى شاتين أو لم تساو التي
اشتراها بدون الدينار . ( لم يصح ) الشراء ، لأنه لم يحصل له المقصود ، فلم يقع البيع له ،
لكونه غير مأذون فيه لفظا ولا عرفا . ( وإن باع ) الوكيل ( إحدى الشاتين ) اللتين اشتراهما بدينار
، ( لا ) إن باع ( كلتيهما بغير إذن ) الموكل ( صح ) البيع . ( إن كانت ) الشاة ( الباقية تساوي دينارا )
لما تقدم من حديث عروة بن الجعد . ( ولا يملك الوكيل في البيع والشراء شرط الخيار للعاقد
معه ) ، لأنه إلزام لموكله بما لم يلتزمه ، وعقد الوكالة لا يقتضيه . ( وله ) أي الوكيل ( شرطه ) أي
الخيار ( لنفسه ) ويكون له ولموكله . وإن شرطه لنفسه فقط لم يصح ، ( و ) له شرطه ( لموكله )
لأنه زاده خيرا . وتقدم أنه يختص بخيار مجلس لم يحضره موكله . ويختص به موكلهما إن
حضره . قاله في المبدع . ( وليس له ) أي للوكيل ( شراء معيب ) أي لا يجوز له ، لأن الاطلاق
يقتضي السلامة . ( فإن فعل ) أي اشترى معيبا ( غير عالم فله الرد ) بالعيب قيامه مقام الموكل .
( وإن فعله ) أي اشترى الوكيل المعيب ( عالما ) بعيبه ( لزمه ) ، أي لزم البيع الوكيل ( ما لم يرض
الموكل ) لأن الحق له ، ( وليس له ) أي للوكيل ( ولا لموكله رده ) أي ما اشتراه الوكيل عالما
بعيبه ، لدخول الوكيل على بصيرة فيلزمه البيع إن لم يرضه موكله . ( وإن اشترى ) الوكيل ما
علم عيبه ( بعين المال ) الذي وكل في الشراء به ، ( فكشراء فضولي ) فلا يصح على المذهب .
( وله ) أي للوكيل ( وللموكل رده ) أي رد ما اشتراه الوكيل غير عالم بعيبه . أما الموكل فلان
كشاف القناع — صفحة 557
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥٧