معنى كلامه في الانصاف ، نقلا عن الزركشي . ( وإن كان ) المرتهن ( متطوعا ) بما فضل عن
النفقة ( لم يرجع ) بشئ ( ولا يجوز للمرتهن أن يتصرف في ) الرهن ( غير المركوب
والمحلوب . فلا ينفق على العبد والأمة ويستخدمهما بقدر النفقة ) قصرا للنص على مورده . ( و )
يجوز ( للمرتهن أن ينتفع بالرهن بإذن راهن مجانا ) أي بغير عوض وبعوض ، ( ولو بمحاباة )
في الأجرة . لأنه كالانتفاع به بغير عوض . ( ما لم يكن الدين قرضا ) فلا ينتفع به المرتهن .
ولو أذن الراهن مجانا أو بمحاباة لأنه يصير قرضا جر نفعا . تنبيه : فر المصنف هنا - كأكثر
الأصحاب - بين القرض وغيره من الديون . وتقدم في القرض : أن كل غريم كالمقترض في
الهدية ونحوها . فمقتضاه : عدم الفرق هناك وذكر صاحب المستوعب : أن في غير القرض
روايتين ، فيكون المصنف كصاحب المنتهى مشي في كل باب على رواية . ( وإن استأجره ) أي
الرهن ( المرتهن أو استعاره ) المرتهن ( لم يخرج ) المرهون ( بذلك عن الرهن ) خلافا للقاضي ،
( لأن القبض مستدام ) بيده . ولا تنافي بين العقدين . ( لكن يصير ) الرهن ( في العارية مضمونا )
بالانتفاع وتقدم . ( وإن انتفع ) المرتهن بالرهن ( بغير إذن الراهن . فعليه أجرته ) في ذمته
كالغاصب . فإن كانت من جنس الدين سقط منه بقدرها بالمقاصة بشرطها . ( وإن تلف الرهن
ضمنه ) المرتهن ( لتعديه ) بانتفاعه به بغير إذن ربه ، كالوديعة . ( وإن أنفق ) المرتهن ( على الرهن
بغير إذن راهن مع إمكانه ) أي قدرته على استئذانه ، ( ف ) - هو ( متبرع . ولو نوى الرجوع ) لأنه
مفرط ، حيث لم يستأذن المالك . إذ الرجوع فيه معنى المعاوضة . فافتقر إلى الاذن
والرضا ، كسائر المعاوضات . ( وإن عجز ) المرتهن ( عن استئذانه ) أي المالك لنحو غيبة
( رجع ) المرتهن عليه . لأنه قام عنه بواجب ، وهو محتاج إليه لحرمة حقه . ( بالأقل مما أنفقه
ونفقة مثله ) . فإن كانت نفقة مثله خمسة ، وأنفق أربعة ، رجع بالأربعة ، لأنها التي أنفقها . وإن
كانت بالعكس رجع أيضا بالأربعة . لأن الزائد على نفقة المثل تبرع . ( إذا نوى الرجوع ) فإن
لم ينوه فهو متبرع لا رجوع له . وله الرجوع في هذه الحالة . ( ولو قدر على استئذان حاكم ،
كشاف القناع — صفحة 415
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١٥