الحاجة إليه ، ( ويضعانه ) أي يضع الراهن والمرتهن الرهن ( في يد من اتفقا عليه ) أي
على أن يكون تحت يده . لأن الحق لا يعدوهما ( فإن اختلفا ) فيمن يضعانه عنده ،
( وضعه الحاكم عند عدل ) قطعا للنزاع ( وإن اختلفا ) أي الراهن والمرتهن ( في تغيير
حاله ) أي العدل ( بحث الحاكم ) عن حاله ( وعمل ) الحاكم ( بما ظهر له ) لأنه محل
اجتهاد . ( وهكذا لو كان ) الرهن ( في يد المرتهن فتغيرت حاله ) أي المرتهن ( في الثقة )
أي العدالة ( والحفظ . فللراهن رفعه ) أي الرهن ( عن يده إلى الحاكم ليضعه ) أي
الرهن ( في يد عدل ) لدعاء الحاجة إلى ذلك . وإن اختلفا في تغير حال المرتهن بحث
الحاكم وعمل بما ظهر له . كما تقدم في العدل ( وإن مات العدل ) والرهن بيده ( أو )
مات ( المرتهن ) والرهن بيده ( لم يكن لورثتهما إمساكه ) أي الرهن ( إلا برضاهما ) أي
الراهن والمرتهن فيما إذا مات العدل . لأن المتراهنين لم يأمنا الورثة . وإن مات
المرتهن والرهن بيده . لم يكن لورثته إمساكه إلا برضا الراهن لأن الراهن لم يرض
بحفظهم . ( فإن اتفقا عليه ) أي على بقاء الرهن بيد ورثة العدل أو المرتهن جاز ( أو )
اتفقا ( على عدل يضعانه ) أي الرهن ( عنده ) حينئذ ( فلهما ذلك ) لأن الحق لا يعدوهما .
( وإن اختلفا ) أي الراهن والمرتهن ( عند موت العدل ) فيمن يضعانه عنده . ( أو اختلف
الراهن وورثة المرتهن ) بعد موته فيمن يضعانه عنده ( رفعا الامر إلى الحاكم ليضعه بيد
عدل ) قطعا للنزاع ، ( وإن أذن الراهن والمرتهن للعدل في البيع ) وعينا له نقدا لم
يخالفهما ، لأنه وكيلهما ( أو أذن الراهن للمرتهن فيه ) أي في بيع الرهن ( وعين )
الراهن له ( نقدا تعين ) ذلك النقد . ولم يكن له مخالفته . لأنه وكيل ( وإلا ) بأن لم يعينا
للعدل نقدا في الأولى ، ولم يعين الراهن للمرتهن نقدا في الثانية . ( لم يبع ) العدل أو
المرتهن ( إلا بنقد البلد ) لأن الحظ فيه ( فإن كانت فيه نقود باع بأغلبها ) رواجا ( فإن
تساوت ) في الرواج ( باع ) الرهن ( بجنس الدين ) لأنه أقرب إلى وفاء الحق ( فإن لم
كشاف القناع — صفحة 403
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٠٣