تصرفه ، وإلا فله انتزاع التركة ممن هي بيده وأخذ ثمنه منها ( أو حق ) أي حكم حق ( تعلق
تجدده ) وفي نسخة : تجدد تعلقه . وهي موافقة لما في المغني . ( بالتركة ) بعد تصرف الوارث
فيها ( مثل أن وقع إنسان أو بهيمة في بئر حفره ) المورث قبل موته ( في غير ملكه ) تعديا ،
وقوله : ( بعد موته ) متعلق بوقع . وقوله ( لأن تصرفه ) أي الوارث في التركة إذن ( صحيح )
علة لقوله : ولو رهن الوارث تركة الميت ، إلخ ( لكن ) تصرف الوارث في التركة مع حق
غرماء الميت بها ( غير نافذ ) بل موقوف . ( فإن قضى ) الوارث ( الحق ) اللازم للميت ( من
غيره ) أي غير ما تصرف فيه ، ( نفذ ) تصرفه ( وإلا ) يقضيه من غيره ( فسخ البيع والرهن ) وقضى
ما على الميت ، لسبق حق صاحب الدين . وعلم من قوله : فسخ البيع والرهن . أنه لو أعتقه
لم يتأت فسخ العتق ، بل يجبر الوارث على قضاء الحق ، كما لو عتق السيد العبد الجاني ،
أو عتق الراهن الرهن ، على ما يأتي . ( ويصح رهن عبد مسلم لكافر ) لأن الرهن لا ينقل
الملك إلى الكافر ، بخلاف البيع . ( إذا اشترط كونه ) أي العبد المسلم ( في يد مسلم عدل )
وإلا لم يصح لقوله تعالى : * ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) *
( ومثله ) أي مثل العبد المسلم فيما ذكر ( كتب الحديث والتفسير ) فيصح رهنها لكافر
إذا شرط أن تكون بيد مسلم عدل ( ولا يلزم الرهن في حق الراهن إلا بالقبض ) لقوله تعالى :
* ( فرهان مقبوضة ) * ولأنه عقد إرفاق يفتقر إلى القبول ، فافتقر إلى القبض ،
كالقرض . وعلم من ذلك : أنه لا يلزم في حق المرتهن مطلقا لأن الحق له . وتقدم وقوله ،
( للمرتهن أو وكيله أو من اتفقا ) أي الراهن والمرتهن ( عليه ) أي على أن يكون الرهن بيده
متعلق بالقبض . ولا فرق في ذلك بين المكيل والموزون وغيرهما . ( وليس له ) أي للمرتهن
أو وكيله ( قبضه ) أي الرهن ( إلا بإذن الراهن ) لأنه له قبل القبض . فلا يملك المرتهن إسقاط
حقه بغير إذنه كالموهوب . ( فإن قبضه ) أي الرهن مرتهن أو نائبه ( بغير إذن ) الراهن ( لم يثبت
حكمه ) وهو اللزوم . ( وصار بمنزلة ما لم يقبض ) لفساد القبض لعدم إذن الراهن فيه ، ( فلو
استناب المرتهن الراهن في القبض لم يصح ) قبضه ، ولم يكن الرهن لازما ، لأن المرتهن لم
يقبضه هو ولا وكيله . ( وعبد الراهن وأم ولده كهو ) فلا تصح استنابتهما في قبض الرهن . لان
يد سيدهما ثابتة عليهما وعلى ما بيدهما . ( لكن تصرح استنابة مكاتب ) - ه أي مكاتب الراهن ، ( وعبده المأذون له )
كشاف القناع — صفحة 385
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٥