الطريق حج عنه من حيث مات ) هو أو نائبه ( فيما بقي مسافة وقولا وفعلا ) ، لفعله قبل موته
بعض ما وجب عليه ، وهو السعي إلى ذلك الموضع الذي مات فيه ، فلا يلزم أن يحج عنه
من وطنه ، لأن المنوب عنه لم يكن عليه أن يرجع إلى وطنه ، ثم يعود إلى الحج . ( وإن صد )
من وجب عليه الحج أو نائبه ( فعل ) عنه ( ما بقي ) مسافة وقولا وفعلا لما تقدم . ( وإن وصى
بحج نفل وأطلق ) بأن لم يعين محل الاستنابة ( جاز ) أن يحج عنه ( من الميقات ) أي ميقات
بلد الموصى نص عليه ( ما لم تمنع منه قرينه ) بأن يوصي أن يحج بقدر يكفي للنفقة من بلده
فيتعين منها ، كالواجب فإن لم يف ثلثه بالحج من محل وصيته ، حج به من حيث بلغ أو
يعان به في الحج ، نص عليه . ( فإن ضاق ماله عن ذلك ) أي عن الحج من بلده بأن لم يخلف
مالا يفي به ( أو كان عليه دين أخذ للحج بحصته وحج به من حيث يبلغ نصا ) لما تقدم من
تشبيهه بالدين .
فصل :
( ويشترط لوجوب الحج على المرأة ، شابة كانت أو عجوزا
مسافة قصر ودونها وجود محرم ) ، لحديث ابن عباس مرفوعا : لا تسافر المرأة إلا مع
ذي محرم ، ولا يدخل عليها إلا ومعها محرم ، فقال رجل : يا رسول الله ، إني أريد أن
أخرج في جيش كذا وكذا ، وامرأتي تريد الحج ، فقال : أخرج معها ، رواه أحمد بإسناد
صحيح ، وعن أبي هريرة مرفوعا : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة
يوم وليلة ليس معها محرم رواه البخاري ، ولمسلم : ذو محرم منها وله أيضا : ثلاثا ،
وهذا مخصص لظاهر الآية ، ولأنها أنشأت سفرا في دار الاسلام ، فلم يجز بغير محرم
كشاف القناع — صفحة 457
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥٧