لا يدخل البيت إلا لحاجة الانسان . متفق عليه . ولو بطل بالخروج إليهما لم يصح
لاحد اعتكاف . وكني بها عنهما . لأن كل إنسان يحتاج إلى فعلهما . ( و ) ك ( قئ بغتة
وغسل متنجس يحتاجه ) ، لأن ذلك في معنى البول والغائط . ( والطهارة عن حدث ) كغسل
جنابة ووضوء لحدث . نص عليه ، لأن الجنب يحرم عليه اللبث في المسجد . والمحدث لا
تصح صلاته بدون وضوء ، و ( لا ) يخرج لطهارة غير واجبة ، كغسل الجمعة . و ( التجديد ،
وله تقديمها ) أي الطهارة الواجبة ( ليصلي بها أول الوقت ) ، لأنه لا بد من الوضوء للحدث .
وإنما يتقدم عن وقت الحاجة إليه لمصلحة . وهي كونه على وضوء . وربما يحتاج إلى
صلاة النافلة . ( و ) له أن ( يتوضأ في المسجد ) ، ويغتسل فيه ( بلا ضرر ) ، أي إذا لم يؤذ بهما
( فإذا خرج ) المعتكف لما لا بد له منه ( فله المشي على عادته من غير عجلة ) لأن عليه فيها
مشقة ( و ) له ( قصد بيته إن لم يجد مكانا يليق به ، لا ضرر عليه فيه ولا منه ، كسقاية ) أي
ميضأة ( لا يحتشم مثله منها . ولا نقص عليه ) في دخولها ، قالوا : ولا مخالفة لعادته . وفيه
نظر . قاله في الفروع ( ويلزمه قصد أقرب منزليه ) لدفع حاجته به ، بخلاف من اعتكف في
المسجد الأبعد منه . لعدم تعيين أحدهما قبل دخوله للاعتكاف . ( وإن بذل له صديقه أو غيره
منزله القريب لقضاء حاجته . لم يلزمه ) قبوله ( للمشقة بترك المروءة والاحتشام ) منه .
( ويخرج ) المعتكف ( ليأتي بمأكول ومشروب يحتاجه ، إن لم يكن له من يأتيه به ) نص
عليه . لأنه في معنى ما سبق . ( ولا يجوز خروجه لأجل أكله وشربه في بيته ) لعدم الحاجة ،
لإباحة ذلك في المسجد ، ولا نقص فيه . وذكر القاضي أنه يتوجه الجواز ، واختاره أبو
حكيم . لما فيه من ترك المروءة . ويستحي أن يأكل وحده . ويريد أن يخفي جنس قوته ( وله
غسل يده فيه ) ، أي المسجد ( في إناء من وسخ وزفر ونحوهما ) كغسل يديه من نوم الليل في
كشاف القناع — صفحة 413
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١٣