من كل واحد من الموتى موقفه . ( وجمع الموتى في الصلاة عليهم أفضل من الصلاة عليهم
منفردين ) أي على كل واحد وحده ، محافظة على الاسراع والتخفيف . ( والأولى ) لمن يصلي
على الميت ( معرفة ذكوريته وأنوثيته واسمه ، وتسميته ) أي الميت ( في دعائه ) له ، ( ولا يعتبر
ذلك ) أي معرفة كونهم رجالا أو نساء لعدم اختلاف المقصود باختلاف ذلك . ( ولا بأس
بالإشارة حال الدعاء للميت ) نص عليه . ( ثم يحرم ) بعد النية ( كما سبق في ) باب ( صفة
الصلاة ) فيقول قائما مع القدرة : الله أكبر ، لا يقوم غيرها مقامها . ومن لم ينبه على النية هنا
اكتفى بما تقدم ، لحديث : إنما الأعمال بالنيات . وصفة النية هنا : أن ينوي الصلاة على هذا
الميت ، أو هؤلاء الموتى إن كانوا جماعة ، عرف عددهم أولا ( ويضع يمينه على شماله )
بعد حطهما أو فراغ التكبير ، ويجعلهما تحت سرته ، كما سبق . ( ويتعوذ ) ويبسمل ( قبل
الفاتحة ) لما سبق في صفة الصلاة ، ( ولا يستفتح ) لأنها مبنية على التخفيف . ولذلك لم يشرع
فيها قراءة سورة بعد الفاتحة . ( ويكبر ) أربع ( تكبيرات ) لما في الصحيح من حديث أنس وغيره :
أن النبي ( ص ) كبر على الجنازة أربعا . وفي صحيح مسلم : أن النبي ( ص ) نعى النجاشي في
اليوم الذي مات فيه ، فخرج إلى المصلى ، وكبر أربع تكبيرات ، وفيه عن ابن عباس : أنه
( ص ) صلى على قبر بعد ما دفن ، وكبر أربعا . وقد قال ( ص ) : صلوا كما رأيتموني أصلي .
( ويقرأ في ) التكبيرة ( الأولى : الفاتحة ، فقط ) أي من غير سورة ، لما تقدم : أن مبني هذه
الصلاة على التخفيف ( سرا ولو ليلا ) ، لما روى الزهري عن أبي أمامة بن سهل قال : السنة
في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى : بأم القرآن مخافتة ، ثم يكبر ثلاثا
والسلام ، وعن الزهري عن محمد بن سويد الدمشقي عن الضحاك بن قيس نحوه ،
رواهما النسائي . ولا تقاس على المكتوبة . لأنها مؤقتة والجنازة غير مؤقتة ، فأشبهت تحية
المسجد ونحوها . ( ويصلي ) سرا ( على النبي ( ص ) في ) التكبيرة ( الثانية ) لما روى الشافعي
والأثرم بإسنادهما عن أبي أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي ( ص ) : أن السنة
كشاف القناع — صفحة 133
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٣٣