لأنه ) أي الحال والشأن ( يبعد أن لا يكون فيهم من يشق عليه ) ذلك زاد جماعة : أو طال
ذلك ( وكذلك إن كانت الجماعة يسيرة ، والانتظار يشق عليهم أو على بعضهم ) فيكره ،
لأن حرمة المأموم الذي معه في الصلاة أعظم من حرمة من يريد الدخول ، فلا يشق على
من معه لنفع الداخل ( وإن لم يكن كذلك ) بأن كانت الجماعة يسيرة ، ولا يشق الانتظار
عليهم ، ولا على بعضهم ( استحب انتظاره ) للداخل في الركوع أو غيره ، لأن الانتظار ثبت
عن النبي ( ص ) في صلاة الخوف لادراك الجماعة . وذلك موجود هنا . ولحديث ابن أبي
أوفى المتقدم ، ولان ذلك تحصيل مصلحة بلا مضرة ، فكان مستحبا ، كرفع الصوت
بتكبيرة الاحرام ( وإن استأذنت امرأة إلى المسجد ليلا أو نهارا ، كره لزوج وسيد منعها إذا
خرجت تفلة ، غير مزينة ولا مطيبة ) لقوله ( ص ) : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، وبيوتهن
خير لهن ، وليخرجن تفلات رواه أحمد وأبو داود ( إلا أن يخشى ) بخروجها إلى
المسجد ( فتنة أو ضررا ) فيمنعها عنه ، درءا للمفسدة ( وكذا أب مع ابنته ) إذا استأذنته في
الخروج للمسجد . كره له منعها إلا أن يخشى فتنة أو ضررا ، ( وله ) أي الأب ( منعها من
الانفراد ) عنه ، لأنه لا يؤمن من دخول يفسدها ويلحق العار بها وبأهلها . قال أحمد :
والزوج أملك من الأب ( فإن لم يكن أب فأولياؤها المحارم ) لقيامهم مقامه استصحابا
للحضانة . قال في الفروع : وعلى هذا في رجال ذوي الأرحام ، كالخال أو الحاكم :
الخلاف في الحضانة . ويتوجه إن علم أنه لا مانع ولا ضرر . حرم المنع على ولي أو
على غير أب ، ( ويأتي في الحضانة . وتنهى المرأة عن تطيبها لحضور مسجد أو غيره ) لما
تقدم من قوله ( ص ) : وليخرجن تفلات والامر بالشئ نهي عن ضده ( فإن فعلت ) أي
تطيبت للخروج ( كره كراهة التحريم ) قال في الفروع : وذكر جماعة : يكره تطيبها لحضور
مسجد وغيره . وتحريمه أظهر اه . فقد جمع بين القولين ( ولا تبدي زينتها ) أي تظهرها
كشاف القناع — صفحة 570
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٠