عوضها ) فيبني عليها ( ولو زال عذر من أدرك ركوع الأولى ، وقد رفع إمامه من ركوع
الثانية تابعه في السجود . فتتم له ركعة ملفقة من ركعتي إمامه ، يدرك بها الجمعة فيأتي
بعدها بركعة ، فتتم جمعته ) . ولم نقل بالتلفيق فيمن نسي أربع سجدات من أربع ركعات ،
لتحصل الموالاة بين ركوع وسجود معتبر . وإن ظن تحريم متابعته فسجد جهلا اعتد به .
ولو أتى بما تخلف به . وأدرك إمامه في ركوع الثانية تبعه . وتمت جمعته . وبعد رفعه منه
تبعه . وقضى كمسبوق . ( ويسن للامام تخفيف الصلاة مع إتمامها ) لحديث أبي هريرة يرفعه :
إذا صلى أحدكم للناس فليخفف ، فإن فيهم السقيم والضعيف وذا الحاجة . وإذا صلى
لنفسه فليطول ما شاء رواه الجماعة . وعن ابن مسعود وعقبة بن عامر قالا : جاء رجل
إلى النبي ( ص ) فقال : إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان ، مما يطيل بنا . قال : فما
رأيت النبي ( ص ) غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ ، فقال : يا أيها الناس إن منكم
منفرين ، فأيكم أم بالناس فليوجز ، فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة متفق عليه .
قال في المبدع : ومعناه : أن يقتصر على أدنى الكمال من التسبيح وسائر أجزاء الصلاة
( إذا لم يؤثر مأموم التطويل ، فإن آثروه كلهم استحب ) لزوال علة الكراهة وهي التنفير .
قال في المبدع : وعددهم منحصر ، وهو عام في كل الصلوات ، مع أنه سبق أنه يقرأ
في الفجر بطوال المفصل . ( و ) يسن للامام ( أن يرتل القراءة والتسبيح والتشهد ، بقدر ما
يرى أن من خلفه ممن يثقل لسانه قد أتى به وأن يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يرى
أن الكبير والصغير والثقيل قد أتى عليه ) ليتمكن كل من المأمومين من متابعته من غير
إخلال بسنة . ( ويسن له ) أي للامام ( إذا عرض في الصلاة عارض لبعض المأمومين يقتضي
كشاف القناع — صفحة 568
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٦٨