عموم حديث : إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وجوابه : أنه غير مطهر . فأشبه
الخل ( إلا أن تكون النجاسة بول آدمي ) كبيرا كان أو صغيرا . وظاهره لو لم يأكل
الطعام ، ( أو عذرته المائعة أو الرطبة أو يابسة فذابت نصا وأمكن نزحه ) أي الكثير الطهور ،
أو الطاهر من الماء على ما ذكره ( بلا مشقة ) عظيمة نزحه ( فينجس ) نص عليه في رواية
صالح والمروذي وأبي طالب ، واختارها الخرقي والشريف والقاضي وابن عبدوس ،
وأكثر شيوخ أصحابنا . لحديث أبي هريرة يرفعه : لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي
لا يجري ، ثم يغتسل فيه هذا لفظ البخاري وقال مسلم ثم يغتسل منه وهذا يتناول
القليل والكثير ، وهو خاص في البول . وخبر القلتين محمول على بقية النجاسات .
فحصل الجمع بينهما : والعذرة المائعة كالبول بل أفحش ، والرطبة واليابسة إذا ذابت
كذلك . وفي الشرح والمبدع : والأولى التفريق بين الرطبة والمائعة ( وعنه لا
ينجس ) الكثير ببول الآدمي ولا عذرته إن لم يتغير ( وعليه جماهير ) الأصحاب
( المتأخرين وهو المذهب عندهم ) اختارها أبو الخطاب وابن عقيل ، وقدمها السامري ،
وفي المحرر وغيرهم لخبر القلتين . ولان نجاسة الآدمي لا تزيد على نجاسة بول
الكلب وهو لا ينجس القلتين فهذا أولى . وخبر أبي هريرة : لا يبولن أحدكم في الماء
الدائم إلى آخره لا بد من تخصيصه ، فتخصيصه بخبر القلتين أولى . وعلم منه أن ما
يشق نزحه كمصانع طريق مكة لا ينجس بالبول ولا بغيره حتى يتغير ( وإذا انضم حسب
الامكان ) بفتح الحاء والسين ( عرفا ولو لم يتصل الصب إلى ماء نجس ماء طهور كثير )
كشاف القناع — صفحة 45
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥