فحسن . قال الآجري . وأرخاها ابن الزبير من خلفه قدر ذراع . وعن أنس نحوه . ذكره في
الآداب ، ( ويسن تحنيكها ) أي العمامة لأن عمائم المسلمين كانت كذلك على عهده ( ص )
( ويجدد لف العمامة كيف شاء ) قاله في المبدع وغيره . وروى ابن حبان في كتاب أخلاق
النبي ( ص ) من حديث ابن عمر كان النبي ( ص ) يعتم يدير كور العمامة على رأسه . ويغرزها
من ورائه ، ويرخي لها ذؤابة بين كتفيه ( ويباح السواد ولو للجند ) لأنه ( ص ) دخل مكة
عام الفتح وعليه عمامة سوداء وكذا يباح الأخضر والأصفر ، ( و ) يباح ( فتل طرف الثوب )
من رداء وغيره ( وكذا ) يباح ( الكتان ) والقطن والصوف والشعر والوبر ، ( و ) يباح لبس ( اليلمق
وهو القباء ولو للنساء والمراد ، ولا تشبه ) لما تقدم : أنه يحرم تشبه النساء بالرجال وعكسه ،
( ويسن السراويل ) لما روى أحمد عن أبي أمامة قال : قلنا : يا رسول الله . إن أهل الكتاب
يتسرولون ولا يأتزرون . قال : تسرولوا وائتزروا ، وخالفوا أهل الكتاب ، ( والتبان ) بضم التاء
وتشديد الباء سراويل قصيرة جدا ( في معناه ) أي معنى السراويل . لأنه يستر العورة المغلظة .
( و ) يسن ( القميص ) لقول أم سلمة : كان أحب الثياب إلى النبي ( ص ) القميص رواه أبو
داود ، ( و ) يسن ( الرداء ) لفعله ( ص ) ( ولا بأس بلبس الفراء ) بكسر الفاء ممدودا جمع فرو ،
بغيرها . قاله الجوهري . وأثبتها ابن فارس . ويدل له الحديث الآتي ( إذا كانت ) الفراء ( من
جلد مأكول مذكى مباح وتصح الصلاة فيها ) كسائر الطاهرات . وتقدم في الآنية : يحرم
لبس جلود السباع . وأنه يباح دبغ جلد نجس بموت واستعماله بعده في يابس ( ولا تصح )
الصلاة ( في غير ذلك ) أي غير جلد مذكى ( كجلد ثعلب ، وسمور ، وفنك ، وقاقم وسنور ،
كشاف القناع — صفحة 342
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤٢