أنوثيته . فلم يجب عليه ما زاد على ذلك بالاحتمال ، ( ويستحب استتارهن ) أي الأمة ، وأم الولد ،
والمعتق بعضها والمدبرة والمكاتبة والمعلق عتقها على صفة ، والحرة المراهقة والمميزة ،
والخنثى المشكل ( كالحرة البالغة احتياطا ) قال في المبدع : في الأمة ، يسن ستر رأسها في
الصلاة . وقال في شرح الهداية : والاحتياط للخنثى المشكل : أن يستتر كالمرأة . وعلم
مما سبق : أن السرة والركبة ليستا من العورة ، بل العورة ما بينهما . لحديث عمرو بن
شعيب . وتقدم . وحديث أبي أيوب أن النبي ( ص ) قال : أسفل السرة وفوق الركبتين من
العورة رواه أبو بكر . ولأنهما حد العورة فلم يكونا منها ( وابن سبع ) وخنثى له سبع
سنين ( إلى عشر ) سنين ( عورته الفرجان فقط ) لأنه دون البالغ ( والحرة البالغة كلها عورة في
الصلاة ، حتى ظفرها وشعرها ) لقول النبي ( ص ) : المرأة عورة رواه الترمذي وقال : حسن
صحيح ، وعن أم سلمة أنها سألت النبي ( ص ) أتصلي المرأة في درع وخمار ، وليس عليها
إزار ؟ قال : إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها رواه أبو داود ، وصحح عبد الحق
وغيره أنه موقوف على أم سلمة ( إلا وجهها ) لا خلاف في المذهب : أنه يجوز للمرأة الحرة
كشف وجهها في الصلاة . ذكره في المغني وغيره ( قال جمع : وكفيها ) واختاره
المجد . وجزم به في العمدة والوجيز ، لقوله تعالى : * ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر
منها ) * قال ابن عباس وعائشة : وجهها وكفيها رواه البيهقي . وفيه ضعف .
وخالفهما ابن مسعود ( وهما ) أي الكفان ( والوجه ) من الحرة البالغة ( عورة خارجها ) أي
الصلاة ( باعتبار النظر كبقية بدنها ) لما تقدم من قوله ( ص ) : المرأة عورة ، ( ويسن لرجل ،
والامام أبلغ ) أي آكد . لأنه يقتدى به وبين يدي المأمومين . وتتعلق صلاتهم بصلاته ( أن
يصلي في ثوبين ) ذكره بعضهم إجماعا . قال ابن تميم وغيره ( مع ستر رأسه ) بعمامة وما في
كشاف القناع — صفحة 316
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١٦