تأخير ، إن جاز له . لفعله ( ص ) ( إن لم يوافها ) أي مزدلفة ( وقت الغروب ) فإن حصل بها
وقته لم يؤخرها ، بل يصليها في وقتها . لأنه لا عذر له ( و ) إلا ( في غيم لمن يصلي
جماعة ) فيسن تأخيرها إلى قرب العشاء ، ليخرج لهما مرة واحدة ، طلبا للأسهل ، كما
تقدم في الظهر ، ( و ) إلا ( في الجمع إن كان ) التأخير ( أرفق ) به طلبا للسهولة ( ويأتي ) في
الجمع ( ويمتد وقتها ) أي المغرب ( إلى مغيب الشفق الأحمر ) لأنه ( ص ) صلى المغرب
حين غابت الشمس ، ثم صلى المغرب في اليوم الثاني حين غاب الشفق وعن عبد
الله بن عمر عن النبي ( ص ) قال : وقت المغرب ما لم يغب الشفق رواهما مسلم ،
وهذا بالمدينة وحديث جبريل كان أول فرض الصلاة بمكة ، فيكون منسوخا على تقدير
التعارض . أو محمولا على التأكد والاستحباب . وقيد الشفق بالأحمر لقول " رواهما مسلم ، وهذا
بالمدينة وحديث جبريل كان أول فرض الصلاة بمكة ، فيكون منسوخا على تقدير
التعارض . أو محمولا على التأكد والاستحباب . وقيد الشفق بالأحمر لقول ابن عمر
" الشفق الحمرة " وقد قال الخليل بن أحمد وغيره : البياض لا يغيب إلا عند طلوع
الفجر ، ( ثم يليه ) أي وقت المغرب ( العشاء ) بكسر العين والمد اسم لأول الظلام سميت
الصلاة بذلك لأنها تفعل فيه ، ويقال لها : عشاء الآخرة ، وأنكره الأصمعي وغلطوه في
إنكاره ( وهي أربع ركعات ) إجماعا ( ولا يكره تسميتها بالعتمة ) لقول عائشة : كانوا
يصلون العتمة فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل رواه البخاري . والعتمة في
اللغة : شدة الظلمة . والأفضل أن تسمى العشاء . قاله في المبدع . ( ويكره النوم قبلها ،
ولو كان له من يوقظه والحديث بعدها ) لحديث أبي برزة الأسلمي أن النبي ( ص ) كان
يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة . وكان يكره النوم قبلها والحديث
بعدها متفق عليه . وعلله القرطبي : بأن الله تعالى جعل الليل سكنا . وهذا يخرجه
عن ذلك ( إلا ) الحديث ( في أمر المسلمين ، أو شغل ، أو شئ يسير ، أو مع أهل ، أو
كشاف القناع — صفحة 300
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٠