قال في المبدع : ولم يذكر والسلام معه . فظاهره أنه لا يكره بدونه وقد ذكر
النووي أنه يكره .
تتمة : اللهم أصله يا الله والميم بدل من ياء النداء قاله الخليل وسيبويه وقال الفراء
أصله : يا الله أمنا بخير ، فحذف حرف النداء . ولا يجوز الجمع بينهما إلا في الضرورة
" والدعوة " بفتح الدال . هي دعوة الاذان سميت تامة لكمالها وعظمة موقعها وسلامتها من
نقص يتطرق إليها . وقال الخطابي : وصفها بالتمام لأنها ذكر الله ، يدعى بها إلى طاعته التي
تستحق صفة الكمال والتمام ، وما سواها من أمور الدنيا معرض للنقص والفساد ، وكان
الإمام أحمد يستدل بهذا على أن القرآن غير مخلوق . قال لأنه ما من مخلوق إلا وفيه
نقص ، والصلاة القائمة التي ستقوم ، وتفعل بصفاتها والوسيلة منزلة عدن الملك وهي
منزلة في الجنة والمقام المحمود الشفاعة العظمى في يوم القيامة لأنه يحمده فيه الأولون
والآخرون . والحكمة في سؤال ذلك مع كونه واجب الوقوع بوعد الله تعالى إظهار كرامته ،
وعظم منزلته ، وقد وقع منكرا في الصحيح ، تأدبا مع القرآن . فيكون قوله : الذي وعدته
منصوبا على البدلية ، أو على إضمار فعل ، أو مرفوعا على أنه خبر لمبتدأ محذوف
( ثم يسأل الله تعالى العافية في الدنيا والآخرة ويدعو هنا ) أي عند فراغ الاذان . لقوله
( ص ) : لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة رواه أحمد والترمذي وحسنه ، ( و ) يدعو ( عند
الإقامة ) فعله أحمد ورفع يديه ( ويقول عند أذان المغرب : اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار
نهارك ، وأصوات دعاتك فاغفر لي ) للخبر .
باب شروط الصلاة
الشروط : جمع شرط . كفلوس جمع فلس . والشرائط : جمع شريطة كفرائض