في الفروع : ومن غسل فمه من قئ بالغ في الغسل كما ما هو في حد الظاهر . فإن كان صائما
فهل يبالغ ما لم يتيقن دخول الماء ، أو ما لم يظن ، أو ما لم يحتمل ؟ يتوجه احتمالات . قال
في تصحيح الفروع : الظاهر الثاني . لأن غالب الاحكام منوطة بالظنون ( والحمار الأهلي
والبغل منه وسباع البهائم وجوارح الطير ) من كل ما لا يؤكل . وهو أكبر من الهر خلقة :
نجسة ، لما تقدم من أنه ( ص ) سئل عن الماء وما ينوبه من السباع فقال : إذا بلغ الماء قلتين
لم ينجس ولو كانت طاهرة لم يحده بالقلتين . وقال ( ص ) في الحمر يوم خيبر : إنها
رجس قال في المغني : والصحيح عندي طهارة البغل والحمار ، لأن النبي ( ص ) كان
يركبهما . ويركبان في زمنه ، وفي عصر الصحابة . فلو كان نجسا لبين لهم النبي ( ص ) ذلك .
وأما الحمار الوحشي والبغل منه فظاهر مأكول ، ويأتي ( وريقها وعرقها ) أي البغل والحمار
وسباع البهائم وجوارح الطير : نجسان لتولدهما من النجس ( فدخل فيه ) أي في عرق
السباع ( الزباد ) بوزن سحاب ، فهو نجس ( لأنه من حيوان بري غير مأكول أكبر من الهر ) قال
ابن البيطار في مفرداته ، قال الشريف الإدريسي : الزباد نوع من الطيب يجمع من بين أفخاذ
حيوان معروف ، يكون بالصحراء يصاد ويطعم اللحم ، ثم يعرق فيكون من عرق بين فخذيه
حينئذ . هو أكبر من الهر الأهلي اه . ومقتضى كلامه في الفروع : طهارته . قال : وهل
الزباد لبن سنور بحري ، أو عرق سنور بري ؟ فيه خلاف ( وأبوالها وأرواثها ) أي البغال ،
والحمير ، وسباع البهائم ، والطير الجوارح : نجسة ( وبول الخفاش والخطاف ، والخمر والنبيذ
المحرم ) أي المسكر أو الذي غلا وقذف بزبده ، وأتت عليه ثلاثة أيام بلياليها ( والجلالة قبل
حبسها ) ثلاثا تطعم فيها الطاهر . نجسة . لما تقدم من النهي عن أكلها وألبانها ( والودي ) ماء
أبيض يخرج عقب البول ( والبول والغائط ) من آدمي وما لا يؤكل ( نجسة ) من غيره ( ص ) ومن
غير سائر الأنبياء . فالنجس منا طاهر منهم ، ( ولا يعفى عن يسير شئ منها ) أي من المذي
وما عطف عليه . لأن الأصل عدم العفو عن النجاسة إلا ما خصه الدليل . وعنه في المذي
والقئ وريق البغل ، والحمار ، وسباع البهائم ، والطير ، وعرقها ، وبول الخفاش ، والنبيذ أنه كالدم
كشاف القناع — صفحة 226
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٦