شئ ) من الغبار ( ضرب ضربة أخرى ) ليحصل مسح باقي محل الفرض بالتراب ( وإن نوى )
استباحة ما يتيمم له ( وأمر وجهه على التراب ) أو مسحه به صح ، ( أو ) نوى ثم ( صمده ) أي
وجهه ( للريح فعم التراب ) الوجه ( ومسحه به صح ) التيمم إذا أتمه لوجود المسح بالتراب
الطهور بعد النية ، كما لو صمد أعضاء الوضوء بعد نيته لمطر أو ميزاب ، حتى جرى الماء
عليها ، و ( لا ) يصح تيممه ( إن سفته ) أي التراب ( ريح قبل النية ، فمسح به ) ما يجب مسحه ،
لمفهوم قوله تعالى : * ( فتيمموا صعيدا ) * لأنه لم يقصده .
( و ) الفرض الثاني : ( مسح يديه إلى كوعيه ) لقوله تعالى : * ( وأيديكم ) *
وإذا علق حكم بمطلق اليدين لم يدخل فيه الذراع ، كقطع السارق ومس الفرج ، ولحديث
عمار قال : بعثني النبي ( ص ) في حاجة ، فأجنبت ، فلم أجد ماء ، فتمرغت في الصعيد كما
تتمرغ الدابة ، ثم أتيت النبي ( ص ) فذكرت ذلك له . فقال : إنما كان يكفيك أن تقول بيديك
هكذا . ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ، ثم مسح الشمال على اليمين ، وظاهر كفيه
ووجهه متفق عليه ، وفي لفظ أن النبي ( ص ) : أمره بالتيمم للوجه والكفين صححه
الترمذي . وأما رواية أبي داود إلى المرفقين فلا يعول عليها ، لأنه إنما رواها سلمة ،
وشك فيها . ذكر ذلك النسائي ، فلا تثبت مع الشك ، مع أنه قد أنكر عليه ، وخالف به سائر
الرواة الثقات ، ( فلو قطعت يده من الكوع لا من فوقه وجب مسح موضع القطع ) لبقاء بعض
محل الفرض ، كما لو قطعت من دون الكوع ، ( وتجب التسمية ) في تيمم ، وظاهره : ولو عن
نجاسة ببدن ( كوضوء وتقدم ) في باب الوضوء .
( و ) الفرض الثالث والرابع : ( ترتيب وموالاة في غير حدث أكبر ) يعني في حدث أصغر
لأن التيمم مبني على الطهارة بالماء والترتيب والموالاة فرضان في الوضوء ، فكذا في التيمم
القائم مقامه ، وخرج التيمم لحدث أكبر ونجاسة ببدن ، فلا يعتبر فيه ترتيب ولا موالاة ،
( وهي ) أي الموالاة ( هنا ) أي في التيمم أن لا يؤخر مسح عضو عما قبله ( زمنا بقدرهما في
كشاف القناع — صفحة 205
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٥