كان الجرح في بعض أعضاء الوضوء لزمه مراعاة ترتيب ، وموالاة في وضوء ) لا غسل
( فيتيمم له ) أي الجرح ( عند غسله ، لو كان صحيحا ) لأن البدل يعطي حكم مبدله ( فإن كان
الجرح في الوجه قد استوعبه ) وأراد الوضوء ( لزمه التيمم أولا ) لقيامه مقام غسل الوجه ، ( ثم
يتمم الوضوء ، وإن كان ) الجرح ( في بعض الوجه خير بين غسل الصحيح منه ) أي من
الوجه ( ثم يتيمم ، وبين التيمم ) أو لا ، ( ثم يغسل صحيح وجهه ) لأن العضو الواحد لا يعتبر
فيه ترتيب ، ( ثم يكمل وضوؤه . فإن كان الجرح في عضو آخر ) غير الوجه ( لزمه غسل ما قبله )
مرتبا ( ثم كان الحكم فيه ) أي الجريح ( على ما ذكرنا في الوجه ) فإن استوعبه الجرح تيمم
بعد غسل ما قبله وإن لم يستوعبه خير بعد غسله ما قبله بين أن يتيمم للجرح ، ثم يغسل
الباقي ، أو يغسل الصحيح ، ثم يتيمم للجرح ( وإن كان ) الجرح ( في وجهه ويديه ورجليه
احتاج في كل عضو إلى تيمم في محل غسله ليحصل الترتيب ) ولو غسل صحيح وجهه ، ثم
تيمم لجريحه وجريح يديه تيمما واحدا لم يجزئه . لأنه يؤدي إلى سقوط الفرض عن جزء
من الوجه واليدين في حال واحدة ، فيفوت الترتيب .
لا يقال : يبطل هذا بالتيمم عن جملة الطهارة حيث يسقط الفرض عن جميع الأعضاء
جملة واحدة . لأنه إذا كان عن جملة الطهارة فالحكم له دونها . وإن كان عن بعضها ناب
عن ذلك البعض . فاعتبر فيه ما يعتبر فيما ينوب عنه من الترتيب .
( ويبطل وضوؤه وتيممه بخروج الوقت ) فلو كان الجرح في رجله فتيمم له عند
غسلها ، ثم بعد زمن لا تمكن فيه الموالاة خرج الوقت . بطل تيممه . وبطلت طهارته بالماء
أيضا ، لفوات الموالاة فيعيد غسل الصحيح ، ثم يتيمم عقبه ( ولا تبطل طهارته بالماء إن كان
غسلا لجنابة ونحوها ) كحيض أو نفاس ( بخروجه ) أي الوقت ، ( بل ) يبطل ( التيمم فقط ) لان
غسل الجنابة ونحوها لا يشترط فيه ترتيب ولا موالاة بخلاف الوضوء ، ( وإن وجد ما يكفي
بعض بدنه لزمه استعماله جنبا كان أو محدثا ، ثم يتيمم للباقي ) لقوله ( ص ) : إذا أمرتكم بأمر
كشاف القناع — صفحة 196
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٦