ثمن الرقبة في الكفارة ، ( أو ) أي ولا يلزمه شراء الماء بثمن ( يحتاجه لنفقة ونحوها ) كقضاء
دينه ومؤنة سفره ، ولا فرق بين نفقته ونفقة عياله من مؤنة وكسوة وغيرهما ( وحبل ودلو ،
كما ) يلزم شراؤهما بثمن مثل أو أزيد يسيرا ، إذا احتاج إليهما ، و ( يلزمه طلبهما ) أي الحبل
والدلو ، أي استعارتهما ليحصل بهما الماء . لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، ( و )
يلزمه ( قبولهما ) أي الحبل والدلو ( عارية ) لأن المنة في ذلك يسيرة ( وإن قدر على ) استخراج
( ماء بئر بثوب يبله ثم يعصره لزمه ) ذلك لقدرته على تحصيل الماء ، كما لو وجد حبلا
ودلوا ( إن لم تنقص قيمة الثوب أكثر من ثمن الماء ) الذي يستخرجه في مكانه . فإن
نقصت أكثر من ثمنه لم يلزمه ، كشرائه ( ويلزمه قبول الماء قرضا وكذا ) يلزمه قبول ( ثمنه )
قرضا ( وله ما يوفيه ) منه . لأن المنة في ذلك يسيرة ، و ( لا ) يلزمه ( اقتراض ثمنه ) أي الماء
للمنة ( ويلزمه قبول الماء ) إذا بذل له ( هبة ) لسهولة المنة فيه ، لعدم تموله عادة ، و ( لا )
يلزمه قبول ( ثمنه ) هبة للمنة ( ولا ) يلزمه ( شراؤه ) أي الماء ( بدين في ذمته ) ولو قدر على
أدائه في بلده ، لأن عليه ضررا في بقاء الدين في ذمته . وربما تلف ماله قبل أدائه ،
وكالهدي .
وقال القاضي : يلزمه كالرقبة في الكفارة . وأجيب : بأن الفرض متعلق بالوقت بخلاف
المكفر
( فإن كان بعض بدنه جريحا ونحوه ) بأن كان به قروح ( وتضرر ) بغسله ومسحه بالماء
( تيمم له ) أي للجريح ونحوه ، لما تقدم ، ( و ) يتيمم أيضا ( لما يتضرر بغسله مما قرب منه )
أي من الجريح ونحوه ، لمساواته له في الحكم ( فإن عجز عن ضبطه ) أي ضبط الجريح وما
قرب منه ، مما يتضرر بغسله ( لزمه أن يستنيب إن قدر ) على الاستنابة ، بأن وجد من يستنيبه
وأجرته إن طلبها ( وإلا ) أي وإن لم يقدر على الاستنابة ( كفاه التيمم ) فيصلي به ، ولا إعادة
( فإن أمكن مسحه ) أي الجرح ونحوه ( بالماء وجب ) المسح ( وأجزأ ) ه لأن الغسل مأمور به
والمسح بعضه ، فوجب كمن عجز عن الركوع والسجود وقدر على الايماء . فإن كان الجرح
نجسا ، فقال في التلخيص : يتيمم ، ولا يمسح . ثم إن كانت النجاسة معفوا عنها ألغيت ،
واكتفى بنية الحدث ، وإلا نوى الحدث والنجاسة إن شرطت فيها ، قاله في المبدع ( وإن
كشاف القناع — صفحة 195
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٥