بخلاف مص بعوض ، وبق ، وذباب ، وقمل ، وبراغيث . لقلته ومشقة الاحتراز منه ( ولو شرب )
إنسان ( ماء ) أو نحوه ( وقذفه في الحال فنجس ) ولو لم يتغير ، لأن نجاسته بوصوله إلى
الجوف لا باستحالته ، ( وينقض كثيره ) أي كثير المقذوف في الحال ، لما روى معدان بن أبي
طلحة عن أبي الدرداء أن النبي ( ص ) قاء فتوضأ ، قال : فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فقال :
صدق أنا صببت له وضوءه رواه الترمذي . قال هذا أصح شئ ، في هذا الباب ، قيل
لأحمد : حديث ثوبان ثبت عندك ؟ قال : نعم ( ولا ينقض بلغم معدة وصدر ورأس لطهارته )
كالبصاق والنخامة لأنها تخلق من البدن ، ( ولا ) ينقض أيضا ( جشاء نصا ) وهو القلس
بالتحريك وقيل : بسكون اللام ما خرج من الجوف ملء الفم أو دونه . وليس بقئ ، ولكنه
حكمه في النجاسة . فإن عاد فهو قئ .
( الثالث ) : من النواقض : ( زوال العقل ) كحدوث جنون أو برسام كثيرا كان ، أو قليلا ، ( أو
تغطيته ) بإغماء أو سكر قليل أو كثير .
قال في المبدع : إجماعا على كل الأحوال ، لأن هؤلاء لا يشعرون بحال ، بخلاف
النائم ،
( ولو ) كانت تغطيته ( بنوم ، قال أبو الخطاب ) محفوظ ( وغيره : ولو تلجم فلم يخرج
منه شئ ) إلحاقا بالغالب ، لأن الحس يذهب معه ، ولعموم حديث علي : العين وكاء السه -
فمن نام فليتوضأ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وعن معاوية قال : قال رسول الله ( ص ) :
العين وكاء السه ، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء رواه أحمد والدارقطني . والسه
اسم لحلقة الدبر . ولان النوم ونحوه مظنة الحدث ، فأقيم مقامه ، والنوم رحمة من الله على
كشاف القناع — صفحة 147
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤٧