Skip to main content

صحيح ابن خزيمة — Page 304

Contributors:

P.304
تمشطها يوم النحر كانت حاضت يوم قدموا مكة ولم تطف بالبيت قبل عرفة وقد كانت أهلت الحنفية ودفعت من عرفات ورمت الجمرة فدخل عليها عباد وهي تمشطها وتمس الطيب فقال عباد أتمس الطيب ولم تطف بالبيت قالت عائشة قد رمت الجمرة وقصرت قال وإن فإنه لا يحل لها فأنكرت ذلك عائشة فأرسلت إلى عروة فسألته عن ذلك فقال إنه لا يحل الطيب لأحد لم يطف قبل عرفات وإن قصر ورمى قال أبو بكر فعروة بن الزبير إنما يتأول بهذا الفتيا أن الطيب إنما يحل قبل زيارة البيت لمن قد طاف بالبيت قبل الوقوف بعرفة ولو ثبت خبر عمرة عن عائشة مرفوعا إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب إلا النكاح لكانت هذه اللفظة تبيح الطيب والثياب لجميع الحجاج بعد الرمي والحلق لمن قد طاف منهم يوم عرفة ومن لم يطف إلا أن رواية الحجاج بن أرطأة عن أبي بكر بن محمد ولست أقف على سماع الحجاج هذا الخبر من أبي بكر بن محمد إلا أن في خبر أم سلمة وعكاشة بن محصن إن هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمار أن تحلوا من كل ما حرمتم إلا النساء فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا بالبيت صرتم كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة وهذا لفظ خبر أم سلمة وخبر عكاشة مثله في المعنى فإذا حكم لهذا الخبر على ظاهره دل على خلاف قول عروة الذي ذكرته باب استحباب طواف الزيارة يوم النحر استنانا بالنبي صلى الله عليه وسلم ومبادرة بقضاء الواجب عن الطواف الذي به يتم حج الحاج خوف أن يعرض للمرء ما لا يمكنه طواف الزيارة معه وإن كان تأخير الإفاضة عن يوم النحر جائزا ثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق أخبرنا عبيد الله عن نافع عن بن عمر