Skip to main content

صحيح ابن خزيمة — Page 291

Contributors:

P.291
قال في الخبر وكانوا بضع عشر مائة فأعلم أن جميع أهل الحديبية كانوا أكثر من ألف وثلاث مائة إذ البضع ما بين الثلاث إلى العشر وهذا الخبر في ذكر عددهم شبيه بخبر أبي سفيان عن جابر أنهم كانوا بالحديبية أربع عشر مائة فهذا الخبر يصرح أيضا أنهم كانوا ألفا وأربعمائة فدلت هذه اللفظة على أن قوله في خبر بن إسحاق وكان الناس سبعمائة رجل وكانوا بعض الناس الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية لا جميعهم فعلى هذا التأويل وهذه الأدلة قد نحر من بعضهم عن كل عشرة منهم بدنة نحر عن بعضهم عن كل سبعة منهم بدنة أو بقرة فقول جابر اشتركنا في الجزور سبعة وفي البقرة سبعة يريد بعض أهل الحديبية وخبر المسور ومروان اشترك عشرة في بدنة أي سبعمائة منهم وهم نصف أهل الحديبية لا كلهم وقد روى الحسين بن حكى عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن بن عباس قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فحضر النحر فاشتركنا في البقرة سبعة وفي البعير عشرة ح وثنا أبو عمار حدثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن حكى ح وخبر رافع بن خديجة في قسم الغنائم فعدل النبي صلى الله عليه وسلم عشرة من الغنم بجزور كالدليل على صحة هذه المسألة باب استحباب المغالاة بثمن الهدى وكرائمه إن كان شهم بن الجارود ممن يجوز الاحتجاج بخبره وهذا من الجنس الذي قال المطلبي في عقب خبر أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل أي الرقاب أفضل قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها فقال في عقب هذا الخبر والفعل مضطر إلى أن
صحيح ابن خزيمة — Page 291 | ابن خزيمة / محمد مصطفى الأعظمي