الأحوص ، وأخوه عبد الله أن يتغلبوا على هذه الفتنة ، ويقهروا أولئك الذين نقضوا
العهد ، ويخيبوا أملهم ( 1 ) . وقد تعززت قوتهم بمجئ أبناء عمهم ، وهم : أولاد محمد
بن سائب ، وأولاد سعد الآخرون .
بعد هذا كثر الأشعريون في قم ونواحيها ، فملك أبو بكر ناحية فراهان ( 2 ) ،
وابنه حماد ملك ساوة ( 3 ) ، وعمران استقر ملكه في طبرس ( 4 ) وآدم كانت حصته
قاشان ( 5 ) وهكذا آباؤهم ملكوا جهرود ( 6 ) ، وكوزدر ( 7 ) ، ووزواة ، وغيرها من
النواحي والضياع .
قم ، هكذا نزلها العرب الأشعريون ، وكلهم من شيعة أهل البيت عليهم السلام ، لكن
لا يخفى أن غير الأشعريين أيضا نزل قم ، وبالخصوص العوائل
الطالبية العلوية ، وهم من نسل علي وفاطمة ، وقد ذكر المؤرخ الحسن بن محمد القمي
هامش
( 1 ) انظر تفصيل هذه الخيانة من قبل الأعاجم ، وما جرى للأشعريين كتاب " تاريخ قم "
للحسن ابن محمد القمي : ص 253 - 258 .
( 2 ) فراهان ، وبعضهم يقول : فرهان : ملاحة في رستاق همذان ، وهي بحيرة تكون أربعة فراسخ
في مثلها ، انظر معجم البلدان : ج 3 ص 887 .
( 3 ) تقع بين بلاد الري وقم وهمذان ، فمكانها الوسط من هذه البلدان ، وبقرب ساوة مدينة يقال
لها : آوه ، وبينهما فرسخين . انظر معجم البلدان : ج 3 ص 24 .
( 4 ) تقع بالقرب من آشتيان ، بينهما فاصلة 23 كم ، وكانت تعد سابقا من خواص قم ، واليوم
تسمى " تفرش " ، على بعد 80 كم تقريبا من قم .
( 5 ) تذكر مع قم وتبعد عنها باثني عشر فرسخا ، وبين قاشان وإصبهان ثلاث مراحل . انظر
معجم البلدان : ج 4 ص 15 .
( 6 ) في لغت نامه دهخدا : جهرود يكى از قصبات شهر قم كه مشتمل بر 37 دية ومزرعه است ،
بيب بن جودرز " گودرز " آن را بنا كرده ، وآن را " ويرود " نام كرده است . بعد از مدتي
" كه رود " گفتند ، وپس از آن معرب گردانيدند وگفتند " جهرود " ج 17 ص 179 .
( 7 ) يحتمل هي كودرز ، قرية من قرى فرمهين من توابع أراك شمالا ، وقرية أخرى تحمل نفس
الاسم تقع جنوبها .