بعده الإمام الحسن عليه السلام .
وقد أحصت كتب التاريخ أن الصحابة الذين نزلوا العراق وشاركوا
أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه وغزواته ضد معاوية أو ضد الخوارج قد ناهزوا ثلاثة
آلاف رجلا .
قال الطبري : " وكان ممن شهد صفين مع علي من أصحاب بدر سبعة وثمانون
رجلا : منهم سبعة عشر من المهاجرين ، وسبعون من الأنصار ، وشهد معه من
الأنصار ممن بايع تحت الشجرة وهي بيعة الرضوان من المهاجرين والأنصار من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله تسعمائة ، وكان جميع من شهد معه من الصحابة ألفين
وثمانمائة " ( 1 ) .
ولا يخفى أن بعض من ذكرنا من الصحابة ساءت عاقبته ، فاستحب العمى على
الهدى ، وزلت قدمه لما اعتزل أمير المؤمنين ، بل أن لفيفا منهم ركن إلى معاوية ، أو
كان عينا له في حكومة أمير المؤمنين ; كالأشعث وآخرين ، إذ كانوا يتربصون
الدوائر بالامام أمير المؤمنين ، ويكيدوا له الدسائس ، ويحيكوا ضده الفتن ، بل كان
شأنهم خلق المتاعب والمصاعب وإظهار البلبلة والهرج .
أما البيوتات الطالبية والعلوية التي نزلت الكوفة فهم كثيرون جدا ، قد
لا يحصيها عدد ، لكن أبرزها هي :
بيوت منتسبة إلى أولاد عقيل بن أبي طالب .
بيوت منتسبة إلى أولاد جعفر بن أبي طالب .
بيوت تنتهي في النسب إلى زيد بن الحسن بن علي عليهما السلام .
بيوت تنتهي في النسب إلى زيد الشهيد ، ابن الإمام زين العابدين عليه السلام .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 352 .