وله كتاب الرسائل ، وكتاب " الرد على القرامطة . . . الخ " ( 1 ) .
هذان الشيخان العارفان بكتب المشايخ وتراجمهم قد ذكرا كتاب الروضة عن
خمسة من الشيوخ الاجلاء ، وهم رووه عن سبعة من مشايخهم جميعا رووه عن
المصنف .
آراء العلماء في الكافي :
كان هذا الكتاب معروفا بالكليني ( 2 ) ، ويسمى أيضا بالكافي ( 3 ) . وقد روى
المصنف من مشايخ عصره ، وعلماء دهره ، ومن كتب الأصول التي صنفت في عهد
الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وكانت أغلب تلك الأصول عنده ، فروى منها ، وأخذ
ما يوافق منهجه الشريف ، فقد أمضى عشرين سنة في شأن تصنيف الكافي ، ولا يخفى
أن تلك المدة طويلة جدا ، فلو كان الموضوع في التاريخ أو الأدب أو اللغة أو الأصول
لما احتاج إلى هذا الزمن المديد ، ولما كان تصنيفه في الحديث ، وهذا يستوجب معرفة
الراوي وكتبه وسيرته وتقلب أحواله ، ومعرفة الرجل حال التحمل وحال الأداء ،
إلى غير ذلك من الجرح والتعديل ، فلا غرابة للشيخ أن يستهلك تلك المدة لأجل
تصنيف " الكافي " ، حيث كان يتحرى الدقة والضبط في الرجال والأسانيد والمتون
والطرق ، وهذا بدوره يستلزم الإحاطة الكاملة بفن علم الرجال .
وشيخنا الكليني من خلال كتابه يكشف لنا مدى تضلعه بهذا الوقف ، ودقته
في نقل الأسانيد والطرق المتعددة من غير خلط أو التباس ، لهذا أصبح المرجع الأول
هامش
( 1 ) الفهرست : ص 161 .
( 2 ) قال النجاشي : صنف الكتاب الكبير المعروف بالكليني يسمى الكافي . . . رجال النجاشي :
ص 377 ، البحار : 107 / 146 إجازة العلامة السيد نجم الدين مهنا .
( 3 ) الفهرست ص 135 ، رجال النجاشي : ص 377 ، معالم العلماء ص 99 .