الشجاعة والبطولة التي أبداها الاخوة الثلاثة أجبرت الخليفة العباسي
بالاذعان لهم ، وتقليدهم ألقابا تليق بمكانتهم ، فأما علي فلقبه الخليفة ب " عماد
الدولة " ، وهذا حكم فارس وما دونها ، وحسن لقبه الخليفة ب " ركن الدولة " ، حكم
الري وأصفهان وهمدان ، وأحمد لقبه الخليفة ب " معز الدولة " و " أمير الامراء ) ، حكم
الأهواز والعراق .
واستمرت دولة آل بويه إلى عام 447 ه ، حيث دب الضعف فيها ، ونشبت
حروب عديدة بين ورثة العرش من الأسرة الحاكمة ، مما استغل طغرل بك
السلجوقي الفرصة ، فدخل بغداد في تلك السنة .
البريديون
ودولتهم في البصرة والأهواز وواسط
عرفت البصرة شبه حكومة مستقلة في طيلة الحكم العباسي ، إذ أن الوالي
الذي يأتيها يتمتع بصلاحيات واسعة ، تضفي عليه الهيبة والنفوذ . في أوائل القرن
الرابع الهجري عرفت البصرة أسرة البريديين ، وهم أربعة إخوة ، منهم : أبو عبد الله
أحمد بن محمد البريدي وهو الأخ الأكبر ، ثم أبو عبد الرحمان بن محمد البريدي الذي
ذاع صيته وقوي نفوذه حتى أنه هدد الخليفة العباسي المتقي في بغداد ، وأبو يوسف
يعقوب بن محمد ، وأبو الحسين عبد الله بن محمد .
حكم البريديون كلا من البصرة والأهواز وواسط ، وامتد نفوذهم مؤقتا إلى
أطراف بغداد ، ثم تلاشى حكمهم بعد ما استولى معز الدولة البويهي على ولاية
البريديين عام 338 ه .
الكليني والكافي — صفحة 239
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٢٣٩