أقول : والاشتباه واضح جدا فيما أفاده المستوفي ، حيث أطلق كيلين وجعلها
إحدى قرى فشابويه ( 1 ) ، والصحيح أن يقول : كيلين - بياء واحدة - ،
وقد عرفت أن ( كيلين ) هي قرية من قرى ورامين ، وما قاله صاحب " القاموس " في
ضبط كلين - بالفتح - أنها ( كأمير ) قرية بورامين ، إلى حد ما صحيح ، لكن قبر
الشيخ يعقوب بن إسحاق والد الشيخ محمد ، ليس في ورامين ، بل المتعين أنه في ناحية
من نواحي جنوب غرب المدينة ، أي على مقربة من انتهاء نهر كرج ( 2 ) ، وهي قرية
كلين - بالضم - التابعة إلى رستاق ( 3 ) بشابويه ( 4 ) ، وقد صرح جملة من المؤرخين
هامش
( 1 ) قال محمد بادشاه : دهستان بشاويه در جنوب دهستان غار واقع است ، وبدين عهد 54 دية
دارد . أسامي دهات كشور : 1 / 249 .
( 2 ) الري ونواحيها وقراها كانت تسقى بواسطة ثلاثة أنهر ، والتي تغذيها الجبال المحيطة
بالمنطقة ، النهر الأول : يسمى جاجرود ( رود جاجرود ) ، وهو ينبع من جبال دماوند ، شمال
طهران الحالية ، ويصب إلى الجنوب ، وينتهي في أطراف الري بعد ما يتفرع إلى جداول
صغيرة ليسقي قرى الري الشمالية ، والشرقية ، والجنوب الشرقي ، ثم يتلاشى في الأراضي
الجنوبية ، وطول هذا النهر 30 فرسخا . والثاني : يسمى بنهر كرج ( رود كرج ) ، وهذا ينبع من جبال طالقان ليمر بقزوين فيصب
بأراضيها ، وتستفيد من مياهه منطقة ساوجبلاغ ، حيث يتفرع هناك إلى عدة فروع ليسقي
أراضيها الزراعية ، ثم يمتد هذا النهر إلى منطقة : شهريار ، والري ، وينتهي في القسم الجنوبي
الغربي لمدينة الري في رستاق بشاويه ، وبأراضي كلين وكوشك ، وطول هذا النهر خمس
وعشرون فرسخا .
والثالث : يسمى بنهر كردان ، وهو ينبع كذلك من حدود جبال طالقان ويصب في مدينة الري ،
وينتهي بأراضيها الجنوبية . انظر نزهة القلوب المقالة الثالثة : ص 220 ، ط ليدن .
( 3 ) الرستاق : معرب ( روستا ) والتي تعني القرية ، والرستاق تستعمل دائما للمناطق الريفية أو
الزراعية ، أما ( كاه ) فتستعمل للمناطق الآهلة بالسكان المعمورة ; كالمدن التجارية والصناعية
والأماكن المقدسة . قال الحموي : " إنهم يعنون بالرستاق كل موضع فيه مزارع وقرى ( إلى أن
قال ) : فهو عند الفرس بمنزلة السواد عند أهل العراق " . معجم البلدان : 1 / 40 - 41 .
وفي القرن الثالث الهجري كانت الري فيها سبعة عشر رستاقا - والرستاق يتبع إداريا إلى
الاستان الذي هو أكبر وحدة إدارية ، ويقابله عند العرب : المقاطعة ، والرستاق بمنزلة
المحافظة قال ابن الفقيه في مختصر كتاب البلدان : والري سبعة عشر رستاقا ، ومنها : الخوار ،
ودنباوند ، وويمة ، وشلنبته ، هذه التي فيها المنابر . مختصر كتاب البلدان : ص 274 ط ليدن .
والمنبر : كناية عن وجود مسجد جامع ، الذي تقام فيه الجمعة والجماعة ، وهذا يعني أنها مدن
وليست قرى .
وقال الاسطخري : " وللري سوى هذه المدن قرى تزيد في الكبر على هذه المدن كثيرا ،
مثل : سد ، وورامين ، وأرنبويه وورزنين ، ودزاه ، وقوسين ، وغير ذلك من القرى . . . "
المسالك ص 123 ، وقال أيضا : " ومن رساتيقها المشهورة : قصران ; الداخل والخارج ،
وبهزان ، والسن ، وبشاويه ، ودنباوند ، ورستاق قوسين ، وغير ذلك . . . " المسالك : ص 123
وأحسن التقاسيم : ص 386 .
( 4 ) بشابويه ; وتلفظ مرة : فشابويه ، وأخرى : فشاويه ، وثالثة : بشاويه ، ورابعة : فشافويه ، وربما
اختصرت فكانت : با . انظر صورة الأرض لابن حوقل : ص 322 ، وجنة النعيم : ص 503 ،
ونزهة القلوب : المقالة الثالثة ص 54 ، وكتاب أسامي دهات كشور : 1 / 249 ، وري باستن :
2 / 509 .
أما القرى التابعة إلى بشابويه فهي كثيرة جدا ، وقد وصل عدد قراها إلى 54 قرية ، قالت
موسوعة الاحصاء في كتابها أسامي دهات كشور الطبعة الثانية 1329 ه شمسي : دهستان
بشاويه در جنوب دهستان غار واقع است ، وبدين عهد 54 دية دارد . 1 / 249 .