تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

الصحابة

إن فهم قضية الصحبة يعد مقدمة ضرورية لفهم الإسلام وكشف حقيقة الأطروحة الإسلامية المعاصرة والتي قامت في الأساس على فقه الرجال لا فقه النصوص . فقد حكم القوم بعدالة جميع الصحابة وحشدوا الكثير من النصوص القرآنية والنبوية المتعلقة بهم وطبقوها عليهم دون تمييز معتبرين المساس بالصحابة مساسا بالدين وبغضهم أو نقدهم زندقة وردة . وحتى يضبطوا المسألة ويحولوا بين المسلمين وبين معرفة الحقيقة أدخلوا مسألة الصحابة في صلب العقيدة ( 1 ) يقول الطحاوي في عقيدته ونحب أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم . ولا نذكرهم إلا بخير . وحبهم دين وإيمان وإحسان . وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ( 2 ) . . ويقول صدر الدين الحنفي معلقا على هذا الكلام : يشير الشيخ - أي الطحاوي - إلى الرد على الروافض والنواصب وقد أثنى الله على الصحابة هو ورسوله ورضي عنهم ووعدهم الحسنى . . فمن أضل ممن يكون في قلبه حقد على خيار المؤمنين وسادات أولياء الله تعالى بعد النبيين ( 3 ) . . ويقول أحمد : لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساوئهم ولا يطعن على أحد منهم بعيب أو نقص فمن فعل ذلك أدب فإن تاب وإلا جلد في الحبس حتى يموت أو يرجع ( 4 ) . .
هامش
( 1 ) - أنظر كتاب العقيدة الواسطية لابن تيمية وهو من الكتب المنتشرة في مصر وكانت توزع مجانا . وانظر لنا باب الرجال من كتاب عقائد السنة وعقائد الشيعة . ( 2 ) - شرح العقيدة الطحاوية ط القاهرة . وهذا الكتاب من أشهر كتب العقائد المنتشرة في الوسط الإسلامي بمصر . ( 3 ) - المرجع السابق . ( 4 ) - أنظر كتاب السنة لأحمد بن حنبل وعقيدة أهل السنة له أيضا . ط القاهرة .