تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

علم الحديث

بين المتن والسند لفت نظري اتفاق علماء الحديث على عدم مساس المتن وأن نقد الحديث إنما ينحصر في دائرة السند فقط . فعلى ضوء هذه القاعدة تم تمرير الكثير من النصوص المنسوبة للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والتي تصطدم بالقرآن والعقل وتفوح منها رائحة السياسة وتلقتها الأمة بالقبول وتعبدت بها لمجرد أن سندها صحيح حسب قواعدهم . . ولقد أثار هذا الموقف من قبل المحدثين الشك في نفسي . إذ كيف يخضع السند وحده للنقد دون المتن . . ؟ . وبتحري الأمر تبين لي أنه حتى نقد السند إنما يخضع لقواعد خاصة وضعوها في الجرح والتعديل تفوح منها رائحة السياسة . . يروي مسلم عن ابن سيرين قوله : لم يكونوا - أي أهل الحديث - يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا : سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم ( 1 ) . . ويروى عن عبد الله بن المبارك قوله : الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ( 2 ) . ويروون : لم نر الصالحين في شئ أكذب منهم في الحديث ( 3 ) . . ويروي مسلم عن سفيان قوله : كان الناس يحملون - يروون - عن جابر بن
هامش
( 1 ) - مسلم . المقدمة . ( 2 ) - المرجع السابق . ( 3 ) - المرجع السابق .
الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة — صفحة 81 | صالح الورداني