أداة حملت البندقية ووجهتها إلى صدره . ولأجل ذلك فإن الحادثة لم تتجاوز حد
المنصة التي كان فيها السادات مع أن الطريق كان مفتوحا نحو القصر الجمهوري .
ولكنه فقه الماضي الذي حال دون تمكن الحركة في الحاضر ولا يزال يحول .
كتب العقائد
انتشرت بين شباب التيارات الإسلامية في فترة السبعينات كتب العقائد بتوجيه
من قيادات هذه التيارات وعلى رأس هذه الكتب كتاب " العقيدة الطحاوية "
للطحاوي المصري . وكتاب " العقيدة الواسطية " لابن تيمية . وكتاب " التوحيد
الذي هو حق الله على العبيد " لمحمد بن عبد الوهاب . ومثل هذه الكتب كانت
تركز على القضايا المتعلقة بالأسماء والصفات والإيمان والشرك موهمة الشباب أن
عدم معرفة هذه الأمور من شأنه أن يضيع إسلامه ويحبط عمله . .
وكتب العقائد هذه تحوي الكثير من الأطروحات السياسية والفكرية
والاجتهادية التي لا صلة لها بمسألة العقيدة والإيمان والكفر . لكن القوم حشروها
في هذه الكتب حتى يدفعوا المسلمين إلى الاعتقاد بها والذود عنها وبالتالي يتقيدون
بالخط الذي رسموه لهم . . ( 17 ) .
ولقد كنت أتأمل هذه الكتب وأطرح على نفسي التساؤلات التالية :
ما صلة مسألة الخلفاء الأربعة : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي بالعقيدة . . ؟
ولماذا يصر فقهاء السلف على ضرورة الاعتقاد بهم بهذا الترتيب الرباعي . . ؟
وما هو الدليل الشرعي على ذلك . . ؟
وما صلة الحكام بالعقيدة . وكيف يجعل أمر طاعتهم والصلاة خلفهم والحج
معهم والجهاد تحت رايتهم من العقيدة ؟ ولماذا يحاول الفقهاء إجبار الأمة على
الاعتقاد بضرورة الصلاة وراء كل بر وفاجر . . ؟ ولماذا تحيز فقهاء السلف لرأي
يناقص القرآن والعقل حول هذه القضية . . ؟ ( 18 ) .
ولماذا يصر الفقهاء على تلقين الأمة مفهوما محددا عن آل البيت ويجعلونه
عقيدة . . ؟ .
ولماذا يسمون كتب العقائد بأسماء أصحابها كالعقيدة الطحاوية . والعقيدة
هامش
( 17 ) - أنظر باب رحلة الشك .
( 18 ) - يتبنى فقهاء السنة الكثير من الروايات والآراء التي تفيد التجسيم والتشبيه . أنظر عقائد السنة
وعقائد الشيعة . .