يجري في مصر يجري في الكويت . وما تعيشه الساحة المصرية تعيشه الساحة
الكويتية . وما ذلك إلا لتوحد الأصول والمنطلقات الفكرية واتفاق الجميع على
خط الماضي . .
وقد عاصرت أثناء تواجدي في الكويت أحد أجنحة تيار جهيمان العتيبي الذي
قامت مجموعته باقتحام الحرم المكي عام 1979 م . وكانت عناصره غاية من
السفاهة والانغلاق فقد كانوا يغدون على الصلاة بالنعال في المساجد ويحرمون قراءة
الصحف والمجلات وحمل البطاقات وجوازات السفر والنقود لأنها تحوي
صورا ( 15 ) .
وأذكر أن مجموعة منهم قامت بعبور الحدود الكويتية - السعودية بهدف العمرة
دون أن يكون معها ما يثبت شخصيتها وتم القبض على أفرادها من قبل السعوديين
وترحيلهم إلى الكويت . . وكم كنت ضائقا بهذه الأوضاع والممارسات وأحاول
التفلت من الوسط السني لأجل الوصول إلى الشيعة في الكويت والتعرف عليهم
وقد كنت أجهل سبل الوصول إليهم . إلا أنني استطعت في النهاية اكتشاف جمعية
لهم تحت اسم " جمعية الثقافة الاجتماعية " كنت أتردد عليها وتعرفت من خلالها
على بعض الشباب الشيعي وحصلت على عدد من الكتب أذكر منها كتاب
السقيفة . وكتاب عقائد الإمامية وكتاب المراجعات . وكنت في تلك الفترة أعمل
كمحرر لمجلة البلاغ الإسلامية الأسبوعية ثم تركتها وعملت محررا ميدانيا لمجلة
الرسالة الأسبوعية أيضا . . . والتي تركتها فيما بعد لارتباطها بالعراق وتعمل
لحسابه حيث تتلقى التمويل المالي منه .
وقد ربطتني علاقة بصديق شيعي من عناصر جمعية الثقافة الاجتماعية ويدعى
" سعيد " وقد قام بجهد كبير لتعريفي بواقع الشيعة في الكويت وكافة أنشطتها .
كما قام بتعريفي ببعض الرموز الشيعية العاملة في الكويت .
وعلى الرغم من حالة الاندماج مع التيار الشيعي بالكويت كانت لي صلاتي
بالتيار السني وجماعاته المختلفة وخاصة جماعة الأخوان بقطاعيها المصري
والكويتي . كما كانت لي علاقة بحزب التحرير الإسلامي الذي كان له نشاط
واسع بالكويت آنذاك . وكنت أداوم على حضور الجلسات الخاصة بالأخوان
هامش
( 15 ) - أنظر كتابنا فقهاء النفط ط القاهرة . .