سنة ، جاز مائة سنة ، وإذا جاز مائة سنة جاز أكثر من ذلك إلى الوقت الذي توجب
الحكمة ظهوره كما أوجبت غيبته ، ولا قوة إلا بالله .
ونحن نقول مع ذلك ( 1 ) : إن الامام لا يأتي جميع ما يأتيه من اختفاء وظهور
وغيرهما إلا بعهد معهود إليه من رسول الله صلى الله عليه وآله كما قد وردت به الاخبار عن
أئمتنا عليهم السلام .
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - قال : حدثنا علي بن -
إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، عن أبي الحسن علي بن موسى
الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : والذي بعثني
بالحق بشيرا ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود إليه مني حتى يقول أكثر الناس :
ما لله في آل محمد حاجة ، ويشك آخرون في ولادته ، فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ،
ولا يجعل للشيطان إليه سبيلا بشكه ( 2 ) فيزيله عن ملتي ويخرجه من ديني ، فقد
أخرج أبويكم من الجنة من قبل ، وإن الله عز وجل جعل الشياطين أولياء للذين
لا يؤمنون .
اعتراضات لابن بشار : وقد تكلم علينا أبو الحسن علي بن أحمد بن بشار في الغيبة وأجابه أبو جعفر
محمد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي ( 3 ) وكان من كلام علي بن أحمد بن بشار علينا في
ذلك أن قال في كتابه أقول : إن كل المبطلين أغنياء عن تثبيت إنية من يدعون له ،
وبه يتمسكون ، وعليه يعكفون ، ويعطفون لوجود أعيانهم وثبات إنياتهم وهؤلاء
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " في ذلك " .
( 2 ) في بعض النسخ " يشككه " .
( 3 ) محمد بن عبد الرحمن بن قبة - بالقاف المكسورة وفتح الباء الموحدة الرازي
أبو جعفر متكلم عظيم القدر حسن العقيدة كان قديما من المعتزلة وتبصر وانتقل ، وكان
شيخ الامامية في زمانه كما في ( جش وصه ) .