النيسابوري قال : اجتمع عندي مال للغريم عليه السلام ( 1 ) خمسمائة درهم ، ينقص منها
عشرين درهما فأنفت ( 2 ) أن أبعث بها ناقصة هذا المقدار ، فأتممتها من عندي وبعثت بها
إلى محمد بن جعفر ( 3 ) ولم أكتب مالي فيها فأنفذ إلي محمد بن جعفر القبض ، وفيه " وصلت
خمسمائة درهم ، لك منها عشرون درهما " .
6 - حدثني أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إسحاق بن يعقوب
قال : سمعت الشيخ العمري رضي الله عنه يقول : صحبت رجلا من أهل السواد ومعه مال
للغريم عليه السلام فأنفذه فرد عليه ، وقيل له : أخرج حق ولد عمك منه وهو أربعمائة
درهم ، فبقي الرجل متحيرا باهتا متعجبا ونظر في حساب المال وكانت في يده ضيعة لولد
عمه قد كان رد عليهم بعضها وزوى عنهم بعضها فإذا الذي نض لهم ( 4 ) من ذلك المال
أربعمائة درهم ، كما قال عليه السلام ، فأخرجه وأنفذ الباقي فقبل .
7 - حدثني أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن علي بن محمد الرازي
قال : حدثني جماعة من أصحابنا أنه ( 5 ) بعث إلى أبي عبد الله بن الجنيد وهو بواسط
غلاما وأمر ببيعه ، فباعه وقبض ثمنه ، فلما عير الدنانير نقصت من التعيير ثمانية
عشر قيراطا وحبة ، فوزن من عنده ثمانية عشر قيراطا وحبة وأنفذها فرد عليه دينارا
وزنه ثمانية عشر قيراطا وحبة .
8 - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن علي بن محمد
الرازي المعروف بعلان الكليني قال : حدثني محمد بن جبرئيل الأهوازي ، عن
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " للقائم عليه السلام " . واطلاق الغريم على الصاحب لكونه صاحبا
للحق عجل الله تعالى فرجه .
( 2 ) أي كرهت ، وفى بعض النسخ " فأبيت "
( 3 ) هو محمد بن جعفر الأسدي أبو الحسين الرازي أحد الأبواب كما في " ست " .
( 4 ) في النهاية الأثيرية " خذ صدقة ما نض من أموالهم " أي حصل وظهر من أثمان
أمتعتهم وغيرها .
( 5 ) يعنى صاحب الامر عليه السلام .