نوح ( 1 ) وقد أخرجت الخبر في ذلك مسندا في كتاب " علل الشرائع والاحكام
والأسباب "
7 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثنا
أبو أحمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن عيسى قال : حدثنا علي بن سعيد بن -
بشير قال : حدثنا ابن كاسب قال : حدثنا عبد الله بن ميمون المكي قال :
حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليهم السلام - في حديث
طويل - يقول في آخره : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وجاءت التعزية جاءهم
آت يسمعون حسه ( 2 ) ولا يرون شخصه ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته " كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيمة " إن
في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل فائت
فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فان المصاب من حرم الثواب والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته . فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : هل تدرون من هذا ؟
[ قالوا : لا ، قال : ] هذا هو الخضر عليه السلام .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : إن أكثر المخالفين يسلمون
لنا حديث الخضر عليه السلام ويعتقدون فيه أنه حي غائب عن الابصار ، وأنه
حيث ذكر حضر ، ولا ينكرون طول حياته ، ولا يحملون حديثه على عقولهم
ويدفعون كون القائم عليه السلام وطول حياته في غيبته ، وعندهم أن قدرة الله
عز وجل تتناول إبقاءه إلى يوم النفخ في الصور ، وإبقاء إبليس مع لعنته إلى
يوم الوقت المعلوم في غيبته ، وأنها لا تتناول إبقاء حجة الله على عباده
مدة طويلة في غيبته مع ورود الأخبار الصحيحة بالنص عليه بعينه
هامش
( 1 ) كذا ، وفى المعارف لابن قتيبة " بليا بن ملكان بن فالغ بن عامر بن شالخ بن -
أرفخشذ بن سام بن نوح " .
( 2 ) يعنى صوته وفى بعض النسخ " صوته " .
( 3 ) في بعض النسخ " بغيبته "