الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ( 1 ) المدعو إليه بالولاية ، المثبت له
الإمامة يوم غدير خم ، بقول الرسول صلى الله عليه وآله عن الله جل جلاله : " ألست أولى بكم
من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ،
وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأعن من أعانه ذاك علي بن أبي طالب
أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، وأفضل الوصيين وخير الخلق أجمعين
بعد رسول رب العالمين ، وبعده الحسن ثم الحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وآله ابنا خيرة
النسوان ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن -
جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ،
ثم ابن الحسن بن علي صلوات الله عليهم إلى يومنا هذا واحد بعد واحد ، إنهم عترة
الرسول صلى الله عليه وآله معروفون بالوصية والإمامة في كل عصر وزمان ، وكل وقت وأوان ،
وإنهم العروة الوثقى ، وأئمة الهدى ، والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث الله الأرض
ومن عليها ، وإن كل من خالفهم ضال مضل تارك للحق والهدى ، وإنهم المعبرون
عن القرآن ، والناطقون عن الرسول صلى الله عليه وآله بالبيان ، وإن من مات ولا يعرفهم مات
ميتة جاهلية ، وإن فيهم الورع والعفة والصدق والصلاح والاجتهاد ، وأداء الأمانة
إلى البر والفاجر ، وطول السجود وقيام الليل ، واجتناب المحارم ، وانتظار الفرج بالصبر
وحسن الصحبة ، وحسن الجوار . ثم قال تميم بن بهلول : حدثني أبو معاوية ، عن
الأعمش ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في الإمامة بمثله سواء .
10 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله
وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن خالد ، عن محمد
ابن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أقرب ما يكون العباد
من الله عز وجل وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة الله عز وجل ، فلم يظهر لهم
ولم يعلموا بمكانه ، وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجج الله ( عنهم وبيناته ) فعندها
فتوقعوا الفرج صباحا ومساء ، وإن أشد ما يكون غضب الله تعالى على أعدائه إذا
هامش
( 1 ) المائدة : 55 .