علي بن إسماعيل ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن محمد بن مسلم الثقفي قال : سمعت
أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام يقول : القائم منا منصور بالرعب ، مؤيد بالنصر
تطوي له الأرض وتظهر له الكنوز ، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر الله عز وجل
به دينه على الدين كله ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب إلا قد عمر ،
وينزل روح الله عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه ، قال : قلت ( 1 ) : يا ابن رسول الله متى
يخرج قائمكم ؟ قال : إذا تشبه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، واكتفى الرجال
بالرجال ، والنساء بالنساء ، وركب ذوات الفروج السروج ، وقبلت شهادات الزور ،
وردت شهادات العدول ، واستخف الناس بالدماء وارتكان الزنا وأكل الربا ، واتقي
الأشرار مخافة ألسنتهم ، وخروج السفياني من الشام ، واليماني من اليمن ، وخسف
بالبيداء ، وقتل غلام من آل محمد صلى الله عليه وآله بين الركن والمقام ، اسمه محمد بن الحسن النفس
الزكية ، وجاءت صيحة من السماء بأن الحق فيه وفي شيعته ، فعند ذلك خروج
قائمنا ، فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة ، واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا .
وأول ما ينطق به هذه الآية " بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين " ( 2 ) ثم يقول : أنا
بقية الله في أرضه وخليفته وحجته عليكم فلا يسلم عليه مسلم إلا قال : السلام عليك يا بقية
الله في أرضه ، فإذا اجتمع إليه العقد ( 3 ) وهو عشرة آلاف رجل خرج ، فلا يبقى في الأرض
معبود دون الله عز وجل من صنم ( ووثن ) وغيره إلا وقعت فيه نار فاحترق . وذلك بعد
غيبة طويلة ليعلم الله من يطيعه بالغيب ويؤمن به .
17 - حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه قال : حدثنا
جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه قال : حدثنا أبو القاسم قال : كتبت من كتاب أحمد
الدهان ، عن القاسم بن حمزة ، عن ابن أبي عمير قال : أخبرني أبو إسماعيل السراج
عن خيثمة الجعفي قال : حدثني أبو أيوب المخزومي ( 4 ) قال : ذكر أبو جعفر محمد -
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " خلفه ، فقلت " .
( 2 ) هود : 88 .
( 3 ) في بعض النسخ " فإذا اجتمع له العقد " .
( 4 ) في بعض النسخ " أبو لبيد المخزومي " .